يعتمد تشكيل شخصية الفتاة منذ صغرها على مقدار ما تمتلكه من الثقة بالنفس؛ إضافة لامتلاكها الطموح والدافع مع التشجيع الدائم والدعم. هذه الشروط يمتلك مفاتيحها الأب أولًا؛ فهي تراه قدوتها، وحين تكبر تتحدث عنه بفخر لما رأت منه المعاملة الطيبة المثالية والمربية؛ فاستطاع أن يعطي لشخصيتها الوعي، ويغرس في نفسها مثل القيم الرفيعة.
كي ينجح الأب للقيام بهذه المهمة، وويترك أثرًا طيبا عنده ابنته؛ يشير بعض المتخصصين التربويين إلى عدة تصرفات يجب ألا يقوم بها الأب مع ابنته، لا سيما في مرحلة المراهقة، نذكر أهمها:
1- لا تصرخ في الآخرين أمامها
الأب هو القدوة الأولى للبنت، وهو رجل حياتها الذي ترجو أن تتزوج برجل مثله حين تكبر. لذلك يجب أن عليك أن تراقب تصرفاتك وأفعالك التي تصدر منك، في أثناء وجودها، كي لا تهدم الصورة التي رسمتها لك. مثل ألا تفقد أعصابك في وجه أحد العمال أو السائقين أو تشتم وتسبّ وتتلفظ بألفاظ مسيئة حين تغضب..
2- لا تقلل من قيمة الأم أمام ابنتك
الابنة تتأثر بما يدور بينك وبين أمها، فعلى الرغم من صغرها هي ذكية وحساسة في الوقت نفسه، وتستطيع كشف المشكلات الأسرية التي تقع بينكما. لذلك يجب أن تكون حريصًا على احتواء أي مشكلة تحدث في غرفتكما الخاصة؛ لأن شعور الابنة بإهانة الأب لأمها يتسبب بجرح كبير وشرخ أكبر في شخصيتها.. إذ يجب أن تعرف أن نشأة الابنة في جو أسري متحابٍ ومتفاهم، يعني أنها ستكون حريصة على إعادة التجربة بأن تكون أمًا ناجحة؛ فالأب هو القائد لسفينة الحياة الأسرية والرأس المدبر والمفكر، والذي سيكون سعيدًا حين تنشئ ابنته أسرة عمادها الحب والتفاهم.
3- لا تتجاهل وجودها
حين يولي الأب اهتمامه للابن الذكر متجاهلًا وجود ابنته، يقع في خطأ جسيم؛ لأن البنت تكون بحاجة إلى أبيها مثلما هي بحاجة إلى أمها، لا سيما وهي على أعتاب مرحلة المراهقة. إذ إن المراهقات الصغيرات ينجذبن سريعًا للرجال الغرباء، وعلى الأب أن يكون الصديق الأول في حياة ابنته من أجل تغذيتها بالأمان العاطفي ورفع مستوى شعورها بقيمتها وذاتها. لذلك من المهم أن تترك الفرصة لها لتعبر عن نفسها ووجهات نظرها، وأن تناقشها ولا تفرض عليها قراراتك من دون نقاش بصفتها أنثى، بل يجب أن يستمع إليها وتناقشها كي تعزز من شخصية الابنة منذ صغرها وتقويها وتساعدها في مواجهة مشكلات الحياة.
4- لا تسخر منها شكلًا وموضوعًا
لاحظ أن الابنة يبدأ شكلها في التغير مع دخولها مرحلة المراهقة، لذلك فقد تطرأ فعليًا بعض التغيرات الجسمية. في هذه الحال؛ يكون دور الأب، إلى جانب الأم، هو مساعدة ابنتهما في تقبل شكلها. لكن بعض الآباء يسخرون ويمزحون إزاء هذه المتغيرات الفسيولوجية، لاسيما إذا ظهر حبّ الشباب أو البدانة، وهم لا يعرفون أنهم بذلك يقللون من قيمتها ويدمرون ثقتها بنفسها.
5- ابتعد عن مقارنتها بغيرها
يجب أن يتبع الأب هذا الأسلوب، وعليه مدحها وتشجيعها باستمرار والإيمان بقدراتها. على الأب أن يعرف أن هناك فروقًا فردية بين الأبناء؛ لذلك المقارنة بينهم ظالمة، فيجب أن يتقبل الوالدان أطفالهما كما هم ويبحثا عن مواطن القوة والتفوق لديهم ليعملوا على تنميتها.

6- لا تكن الحاضر الغائب في حياتها
من الضروري ألا يكون الأب هو الشخص الحاضر الغائب في حياة ابنته، فيجب أن يخصص وقتًا مقتطعًا لابنته، فحديثه معها، ولو قليلًا يفرحها كثيرًا. إذ من المهم وعلى الأب إخبارها بحبها وأهمية وجودها في يومه.. هكذا يمكن للأب أن يملأ فراغ غيابه عن الابنة، وأثبت وجوده الدائم في حياتها.
موقع "أمان الأطفال"+ موقع سيدتي
خلال الأزمات، تُستغل هذه الشبكات عبر ما يُعرف بالعمليات النفسية الرقمية
في لبنان 70.6% من التلاميذ يستخدمون الإنترنت أكثر من 3 ساعات يوميًا.
يرى علماء النفس أن الثقة تبدأ بالتكوّن منذ الشهور الأولى من حياة الطفل

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال