عادات لا تنقليها إلى أطفالك في شهر رمضان المبارك

عادات لا تنقليها إلى أطفالك في شهر رمضان المبارك

يفرح الأطفال بشهر رمضان المبارك فرحة كبيرة، بسبب تغيير روتينهم اليومي ومشاركتهم أهلهم الإفطار وحتى محاولة الصيام مثلهم..

وأيضا تختلف مواعيد ذهابهم إلى المدرسة وقدومهم منها، والتي تصبح أكثر مرونة. هم يبتهجون لما تخصّه به الأمهات من عناية في جلوسهم على المائدة الرمضانية وهددة الأطباق التي يفضلونها، والسماح لهم بمتابعة أحد البرامج التلفزيونية، إلا أن هناك بعض العادات والسلوكيات التي تقوم بها الأم في شهر الصوم قد تمثل قدوة سيئة للأبناء..  وقد تؤثر على نفسيتهم؛ هي عادات محددة تعرفي إليها لتتجنبيها. 

1.    الانشغال طوال اليوم في إعداد الطعام

بعض الأمهات يقضين نهار رمضان في المطبخ، وفي أداء الأعمال المنزلية ولا يعتنين بأطفالهن بالقدر اللازم فيكون له تأثير سيء على الأطفال الذين قد يتصرفون بشكل غير مناسب، بينما الأم منشغلة. فلا تفعلي ذلك، يجب أن توازني بين أعمالك النهارية الرمضانية واهتمامك بأبنائك، ومن الممكن أن تشركيهم في بعض الأعمال البسيطة ما يرسخ لديهم خلق التعاون ويشعرون بالاهتمام والحميمية أكثر في شهر رمضان. إذ عندما يتعلّمون النظر إلى الطعام على أنه أكثر من مجرد شيء يأكلونه يجعلهم أكثر احترامًا للطعام الذي يعدّ في المنزل، ويشعرهم بأنّهم متصلون به. ويمكن أن يكون الطبخ أداة تعليمية رائعة عندما تشرحين لأطفالك من أين يأتي الطعام أو تاريخ أو أصل هذه الوصفة أو تلك؛ نظرًا إلى مدى فضول الأطفال، فالطّهي قد يجعله يتحمّس للنشاط الجماعي الممتع.

2.    كثرة الغضب والعصبية بسبب الصوم والعزومات

نتيجةً الجوع والعطش خلال الصيام ونقص الماء والجلوكوز خاصةً، ينشأ التوتر وتزداد العصبية وترتفع وتيرتها مع مرور اليوم كلما ازدادنا اقترابا من الإفطار. بعض الأمهات يثرن سريعًا ويتعاملن بعصبية مع الأطفال، سواء كان ذلك بسبب الصوم أم بسبب الانشغال في تحضير الموائد العامرة للعزومات الرمضانية. كما أن بعض الشخصيات يعتمد مزاجها على تناول أشياء معينة، منها الشاي والقهوة والنسكافيه، وعدم تناولهم لهذه المشروبات يجعلهم أكثر عصبية في الصباح.

لا تفعلي ذلك، وتعاملي مع الصيام على أنّه حال روحانية فريدة تُعزز قربك من الله وتسمو بسلوكك الشخصي وترفعك عن العصبية والانفعال، واحصلي على قسط كافٍ من النوم، فعند الإجهاد يحتاج جسمك إلى مزيد من النوم والراحة، وحافظي دائمًا على موقف إيجابي وابذلي جهدًا لاستبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية، فالصوم علميًا لا يسبب العصبية؛ بل يعمل على تعزيز صحة الدماغ وشحذ القوى الذهنية.

3.    التباهي أمام الناس بملبس أو مأكل

بعض الأمهات، خلال الاجتماعات الرمضانية والجلسات العائلية أو خلال خروجات العزائم الرمضانية، يتباهين أو يتفاخرن بما أعددنه من طعام، أو قد يرتدين عباءات رمضانية فاخرة؛ مباهاة وتفاخرًا. هذا يمثل قدوة سيئة للأبناء في المستقبل، ويجعلهم يرفضون التعامل أو التصادق مع من ليسوا بمثل مستواهم المعيشي، لنجد أحيانًا في الطرف الآخر أطفالًا يتأثرون سلبًا بهذه السلوكيات التي تجعلهم يخجلون من واقعهم كونهم لا يمتلكون بيوتًا أو مقتنيات أو ملابس تشابه تلك الفئة المتعالية، ما يسبب لهم ألمًا نفسيًا وشعورًا بالدونية. فلا تفعلي ذلك، واضربي مثالًا طيبًا لأبنائك وكوني بسيطة في تعاملاتك ومتواضعة في حديثك وملبسك، فشهر رمضان شهر الخير والإحسان والتواضع والمحبة وهذه التصرفات تتنافى تمامًا مع أخلاق ديننا الكريم.

4.    التساهل في إفطار الصغار في نهار شهر رمضان

من أهم الأمور التي يجب على الأم الاهتمام بها لتعويد طفلها على الصيام هي تقديم المكونات الغذائية الكاملة التي تمدّه بالطاقة اللازمة خلال صيامه حتى لا يشعر بالتعب والإرهاق. إذ متى بدأ الطفل يشعر أن الأمر لا يكلفه جهدا أو تعبا، سيبدأ حتما بالاعتياد والمواظبة عليه، لذلك يتوجب على الأسر تعويد أبنائها على الصيام بشكل تدريجي، من دون اتباع أساليب التهديد والعقاب. ويمكن للأم البدء في تعويد الطفل على الصيام في يومي الاثنين والخميس قبل قدوم الشهر الفضيل حتى تسهّل على الطفل تحمّل الجوع والعطش والصبر حتى يحين وقت الإفطار، وهناك عدة تدريبات من المفترض أن تنتهجها الأسر لتعويد أبنائها على الصيام، منها تحديد مدة معينة من النهار لصيام الطفل، على أن يؤذن له بالإفطار بعد انتهاء المدة المحددة.

إذ ينبغي الالتزام بذلك مع الطفل حتى يعتاد على الصيام من تلقاء نفسه، أما أساليب القسوة فلن تجدي نفعًا، بل مراعاة الطفل واجبة، وتهيئته نفسيًا تصبّ في صالحه، وتؤدي إلى اتباعه لسنة الصيام بالصورة الصحيحة والمطلوبة، وبالمقابل هناك بعض الأمهات يمنعن الأبناء الصغار من الصوم بحجة الخوف على صحتهم، أو لأنهم لم يبلغوا السنّ التي توجب عليهم الصوم. فلا تفعلي ذلك، فهذا إساءة للأبناء من حيث إرادة الإحسان إليهم.

5.    حثّ الأبناء على النوم طوال النهار هروبًا من الشعور بالجوع والعطش

بعض الأمهات يدفعن الأبناء، خاصة لو كانوا من المراهقين أو الشباب، للنوم حتى مدفع الإفطار. فلا تفعلي ذلك، فالصيام يقوي العزيمة، ويجب أن نعوّد الأبناء على الصبر والتحمّل، ويجب أن نحثّهم على عمل صالح نافع إذا كانوا كبارًا، وإذا كانوا صغارًا يمكننا أن نشغلهم بمساعدتنا بالأعمال المنزلية أو ابتكار ألعاب رمضانية نلهيهم فيها عن الجوع والعطش، كذلك يجب أن نحدثهم دائمًا كون شهر رمضان شهر التحمّل والصلابة وترويض النفس.

6.    تأخير الصلوات بدعوى الانشغال في تحضير الإفطار

بعض الأمهات يؤخرن الصلوات، خلال نهار رمضان، بسبب الانشغال بتحضير الإفطار. وهذا أمر ليس له مسوّغ البتة، خصوصًا إذا كن في بيوتهن، حتى في العمل، هناك أماكن مخصصة للصلاة. ورؤية الابن لهذا التأجيل يمثل قدوة سيئة له، فلا ينبغي تأخير الصلاة خاصة في شهر الله. فلا تفعلي ذلك؛ يجب أن تكوني قدوة لأبنائك في المواظبة على الصلاة وحثهم عليها والالتزام بتأديتها في أوقاتها. ومن المستحب أن يصلون معك، وهذا من أكثر الأمور التي تعوّد الأبناء على الالتزام بالصلاة.

7.    الانخراط في مشاهدة المسلسلات والبرامج الترفيهية

أمهات كثيرات ينخرطن في مشاهدة المسلسلات ويقضين وقت ما بعد الإفطار كله حتى السحور في مشاهدة المسلسلات والبرامج الترفيهية، وهذا ينتقل بالعدوى إلى الأطفال الذين يقلدون أمهاتهم. وصرنا نقرأ العديد من الدراسات التي تقول إن التلفاز يشكل خطورة على الطفل، لأن البرامج التي تعرض تشوبها العديد من التناقضات على مستوى الصور والأصوات، وقد يكون لهذه التغيرات السريعة في الصور تأثير سلبي على دماغ الطفل.

بالنسبة إلى هؤلاء الباحثين؛ التلفاز هو من بين مسببات التأخر في نمو الأطفال وبعض الاضطرابات في التركيز والانتباه، ويمكن أن تتسبب عادة الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشة في إصابة الطفل بمشكلات في الوزن بسبب عدم ممارسته أي نشاط بدني، والحل الأمثل ألا تفعلي ذلك فشهر رمضان شهر العبادة والقرآن، ويفترض بوقت بعد الإفطار ان يكون للتعبّد وقراءة القرآن أكثر بكثير من مشاهدة المسلسلات التلفزيونية.

نقلًا عن موقع "سيدتي"؛ مع بعض التصرف
 

مواضيع مرتبطة

الألقاب وأثرها النفسي على الأطفال بين المبالغة والتنّمر

إطلاق الألقاب والتسميات السلبية أو الإيجابية يؤثر سلبًا على الطفل بحال كانت مرتبطة بموقف محدد.

علامات تؤكد تعرّض طفلك للعنف في الحضانة أو المدرسة

تعرض الأطفال للعنف يمكن أن تكون له آثار كارثية وخطيرة على صحتهم الجسدية والعقلية والعاطفية.

كلمات مفتاحية

تربوية