يؤثر أسلوب التربية في الطفولة على نمو الشخصية. ويربط العلماء الإفراط في الحماية والتدليل بظهور سمات اجتماعية سلبية، ويربطون الثناء والرعاية بشعور الفرد بقيمته وثقته بنفسه اجتماعيا.
أظهرت دراسة أجراها علماء نفس من جامعة أوكلاند في نيوزيلندا أن مدح الوالدين لأطفالهم، والتدليل، والتركيز على المكانة الاجتماعية، يمكن أن يسهم في تشكيل أنماط شخصية مختلفة في مرحلة البلوغ.
أشارت مجلة Current Psychology إلى أنه يمكن تتبع جذور السمات الشخصية، سواء السلبية أو الإيجابية، إلى مرحلة الطفولة. وسعى الباحثون إلى دراسة أساليب التربية التي قد تؤثر في تطور ما يُعرف بـ"الثالوث المظلم" في علم النفس، والذي يشمل: الاعتلال النفسي، والميكافيلية، والنرجسية.
لفهم العلاقة بين أساليب التربية وسمات الشخصية، طلب الباحثون من 720 طالبا بمتوسط عمر يبلغ نحو 20 عاما، الإجابة عن استبيانات تقيس تجاربهم في الطفولة، مثل: هل تلقوا مدحا على قدراتهم؟ هل تعرضوا للتدليل المفرط؟ وهل تم تشجيعهم على السعي نحو النجاح والمكانة الاجتماعية؟ كما شملت التقييمات مستوى الرعاية الأبوية، والاستقلالية النفسية، وتشجيع حرية التصرف.
توصل الباحثون، بعد إجراء اختبارات نفسية لقياس القسوة العاطفية، وضعف تنظيم المشاعر، والقدرة على التعامل مع الضغوط، إلى وجود ارتباط واضح بين أساليب التربية وسمات الشخصية في مرحلة البلوغ.
على سبيل المثال، ارتبط التساهل المفرط بظهور سمات سلبية ضمن أبعاد "الثالوث المظلم". في المقابل، ساهم مدح الوالدين في تعزيز ثقة الطفل بنفسه دون أن يؤدي بالضرورة إلى الشعور بالتفوق أو التعالي.
كما ارتبط التركيز على المكانة الاجتماعية بظهور مزيج من السمات الإيجابية والسلبية، مثل الجرأة أحيانا والسلوكيات التلاعبية أحيانا أخرى. أما حرمان الطفل من الاستقلالية النفسية، فقد ارتبط بضعف ضبط النفس وزيادة ردود الفعل السلبية تجاه الضغوط.
يؤكد الباحثون أهمية تقديم ملاحظات تربوية بناءة للأطفال من دون الإفراط في تلبية رغباتهم، مشيرين إلى أنهم يخططون لمواصلة دراسة كيفية تفاعل أساليب التربية المختلفة مع بعضها البعض، إضافة إلى تأثير أنماط التعلق بين الأطفال والآباء في تخفيف أو تفاقم آثار التجارب المبكرة.
المصدر: science.mail.ru
سلوك التهديد الطفولة يؤدي إلى انخفاض الكفاءة الذاتية وارتفاع مشاعر العجز.
كشفت الدراسة أن الأبوة/الأمومة قد توفر فائدة غير متوقعة للدماغ
تعلق الوالدين بالهواتف يزيد إدمان الأطفال للشاشات.

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال