كيف تنمي الجانب الإنساني في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي؟

كيف تنمي الجانب الإنساني في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي؟

أربع عادات يجب على الأهل غرسها في أطفالهم

يوما بعد يوم، يتزايد التداخل بين التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي تحديدا، وبين دورها في حياتنا، ويخشى البعض من أنها ستفرض هيمنتها بشكل كبير على الحياة وتحدد ما سيبقى من وظائف البشر في المستقبل.

بحسب مقال رأي نُشر في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، يعيش العالم لحظة تحول اقتصادية فارقة، بين عالم كانت فيه الإنتاجية تُقاس بالأشياء الملموسة وبين عالم أصبحت فيه الإنتاجية مرتبطة بالتكنولوجيا.

يشير كاتب المقال إلى أنه ولآلاف السنين، لم تشهد البشرية اختفاء العديد من الوظائف، وكان البشر على علاقة وثيقة بتلك الوظائف، بل وحملت عائلات أسماء أعمالهم مثل "الحداد". لكن هذا الأمر لن يستمر، وستتغير الكثير من الوظائف أو ستنتهي، وسيصبح "الذكاء العاطفي" و"الشخصية" أكثر أهمية عما كانا عليه في الماضي، إذ سيصعب "أتمتتهما"، أو إخضاعهما للتكنولوجيا.

الإتقان أو الخضوع

ويقول الكاتب إن العالم سينقسم إلى فئتين في المستقبل؛ من يتقنون أدوات التكنولوجيا، ومن يخضع لها، مضيفا أنه سيكون على الآباء والأمهات تأهيل الأبناء ومساعدتهم على تنمية عادات أساسية في شخصيتهم لتحقيق أقصى استفادة من التكنولوجيا وألا يتحولوا إلى أسرى لها.

أوضح الكاتب أن هناك أربع عادات يجب على الأهل غرسها في أطفالهم، وهي:

القراءة: بدلا من تسهيل حصول الأبناء على الأجهزة الإلكترونية في سن صغيرة قبل التحاقهم بالمدرسة، رغم ما يعلمه الأهل من الضرر الذي تلحقه بدماغ الأطفال، يجب على الأهل غرس حب القراءة في نفوس أبنائهم، من خلال مشاركتهم في القراءة الجماعية بصوت عال وإنشاء مكتبة منزلية، وتعليمهم أن تحاور الأفكار أفضل من تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

العمل: ينصح الكاتب ببدء إشراك الأطفال في الأعمال المنزلية من سن مبكرة، من خلال تكليفهم بأمور سهلة مثل وضع الملابس أو الأطباق في الغسالة وإخراجها منها، ثم التدرج مع التقدم في العمر إلى المشاركة في أعمال مثل النجارة وأعمال الإصلاح تمهيدا لمواجهة الحياة العملية.

الراحة من التكنولوجيا: يقول الكاتب إن على الأهل التأكد من تخصيص وقت تقضيه العائلة بعيدا عن الأجهزة الرقمية ووسائل التكنولوجيا، والتركيز على العلاقات بين أفرادها والتواصل بينهم.

السفر الجاد: يؤكد الكاتب أن التجارب الحياتية من خلال السفر تساعد في تشكيل شخصية الإنسان. ويشجع الآباء والأمهات على مساعدة أبنائهم على السفر الجاد، بعيدا عن مفهوم الإجازة، إلى مناطق جديدة من أجل خوض تجارب حياتية حقيقية تساعد في تنمية شخصيتهم من خلال التفاعل مع أشخاص آخرين.

المصدر: مواقع إلكترونية