دعت نقابة المعلمين الحكومةَ البريطانية إلى حظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بهدف تحسين التركيز في المدارس والحدّ من الضرر الذي يلحق بالصحة العقلية. وتطالب النقابةُ الحكومةَ باستصدار تشريعٍ يُلزم منصّات التكنولوجيا الكبرى بمنع الأطفال من الوصول إلى منصّاتها، بحسب وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.
تأتي هذه الدعوة بعد دخول حظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا حيّز التنفيذ في أستراليا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأوضحت النقابة أن هناك أدلةً متزايدة على أن الوصول غير المنظّم إلى وسائل التواصل الاجتماعي يفضي إلى سلوكياتٍ أسوأ في المدارس، فضلًا عن إضراره بالصحة العقلية للشباب وتعريضهم لمحتوى عنيف وصريح جنسيًا.
أكّد الأمين العام للنقابة مات وراك أن "المعلمين يتعاملون يوميًا مع تداعيات مشهد وسائل التواصل الاجتماعي الذي لم يُصمَّم أساسًا للأطفال ولا يصلح لهم"، وأضاف: "لطالما أثبتت شركات وسائل التواصل الاجتماعي أنها لن تتصرّف بمسؤولية ما لم تُجبَر على ذلك. إذا كنّا جادّين في حماية الأطفال وحماية صحتهم العقلية ومكافحة أزمة السلوك في مدارسنا، فيجب فرض حظر قانوني لمن هم دون 16 عامًا على نحوٍ عاجل".
كان رئيس هيئة الرقابة على المدارس "أوفستد" (Ofsted) قد أعرب في نهاية العام الماضي عن مخاوف من أن مواقع التواصل الاجتماعي تتسبب في "تآكل" قدرة الأطفال على الانتباه، وتعزّز السلوك غير المحترم.
أجرت النقابة استطلاعًا شمل 5800 معلمٍ من أعضائها في العام 2025، وخلصت إلى أن نحو أربعة من كل خمسة (81%) أبلغوا عن زيادةٍ في عدد التلاميذ الذين يظهرون سلوكًا عنيفًا ومسيئًا. وأشار ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة (59%) من المشاركين في الاستطلاع نفسه إلى اعتقادهم بأن منصات التواصل الاجتماعي كانت أحد العوامل الدافعة وراء تدهور السلوك.
أسوشييتد برس
وسائل التواصل الاجتماعي تضرّ بصحة المراهقين النفسية

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال