“ساعة الرمل المفقودة“.. كيف تعلّم مازن قيمة الوقت والعمل الجماعي؟

“ساعة الرمل المفقودة“.. كيف تعلّم مازن قيمة الوقت والعمل الجماعي؟

حس المسؤولية لا يأتي بالصدفة

 

تميز مازن ذات 10 سنوات بذكائه الحاد وسرعة بديهته لكنه في المقابل كان يعاني مشكلة مزمنة وهي التسويف وتأجيل الواجبات المدرسية وقد تم اختياره برفقة زميله زياد وذلك لتمثيل الصف الدراسي الذي ينتمى إليه في مسابقة العلوم السنوية وعبر إعداد مجسم لبركان ثائر، وقسم المعلم المهام بينهما بالتساوي على أن يكون التسليم في اليوم التالي.

انطلق زياد فورًا في جمع المواد وبناء القاعدة، بينما قال مازن: ما زال هناك متسع من الوقت، سألعب الآن وأنجز المجسم في المساء وقد توالت الأيام؛ انتقل مازن من مشاهدة الرسوم المتحركة إلى الخروج للتنزه، مؤجلًا عمله حتى الساعات الأخيرة من ليل السبت وعندما بدأ العمل أخيرًا، قد داهمه النعاس والتعب، ليأتي بجزء المفترض انجازه غير مكتمل.

في صباح اليوم التالي، وقف زياد فخورًا بجزئه المتقن، بينما وقف مازن خجولًا بجزئه غير المكتمل ولم يكن متفاجئًا خسارة مدرسته لمركزها الأول بسبب هذا التقصير، فقد رأى مازن علامات الخيبة في عيني صديقه المخلص وفي عيون معلمه، فقد عرّفه ذلك المعنى الحقيقي للمسؤولية تجاه الآخرين ليتقدم مازن بشجاعة ويعتذر أمام صفه الدراسي بأكمله لزميله، واعدًا إياه بالتعويض ومنذ تلك الصدمة..

تعلم مازن كيف ينظم وقته بدقة مستخدمًا ساعة رملية صغيرة وضعها على مكتبه لتذكره دائمًا بأن الوقت كالسيف، وأن إهمال المسؤولية لا يضر بصاحبه فقط، بل قد يمتد ليؤذي من يثقون به.

في النهاية يبقى الجزء الأهم الذي يمكن لطفلك تعلمه من تلك قصص الأطفال الواقعية المستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والتي تؤكد أن حس المسؤولية لا يأتي بالصدفة، بل هو نتاج بيئة أسرية واعية تتيح للطفل مساحة للخطأ والتعلم والقدرة على مواجهة تحديات المستقبل بكل ثبات وثقة.

 

نقلًا عن موقع سيدتي نت

مواضيع مرتبطة

“أمانة الغابة الخضراء“ درس يحيى في رعاية الأرنب “سمسم“

لقد كانت هذه التجربة القاسية نقطة تحول في حياة يحيى

لماذا اختفت قصة ما قبل النوم؟.. ما يخسره طفلك حين تغيب القراءة اليومية

كيف الحل حين يكون كثير من الآباء أنفسهم لا يستمتعون بالقراءة؟

أين أنا؟

إرشادات عملية لدعم الصحة النفسية لأطفالنا خلال الأزمات