جاء في الدراسة الأولية التي أجراها باحثون من جامعة ماريلاند بالتعاون مع "غوغل" أن روايات الذكاء الاصطناعي يسهل كشفها لأنها تعاني بنية سردية غير معقدة، وتميل إلى تقديم مواعظ أخلاقية بأسلوب ركيك. خلصت الدراسة، التي شملت أكثر من 50 ألف قصة قصيرة من تأليف الذكاء الاصطناعي، إلى أن "قصص الذكاء الاصطناعي تُسهب في شرح المواضيع، وتفضّل حبكات بسيطة أحادية المسار، بينما تصوّر القصص البشرية خيارات أبطالها على أنها أكثر غموضًا من الناحية الأخلاقية، وتتميز بتعقيد زمني أكبر".
مثلًا ينتج روبوت الدردشة "كلود" تسلسلًا سرديًا سطحيًا للأحداث، بينما يعتمد روبوت "جيميناي" تلقائيًا على وصف الشخصيات الخارجية. وجدت الدراسة أيضًا أن روايات الذكاء الاصطناعي تتشابه من حيث النطاق السردي، بينما تُظهر الروايات البشرية تنوعًا أكبر. وتفرط روايات الذكاء الاصطناعي في تفصيل المعنى بدلًا من ترك القارئ يستنتجه.
كما يتجنّب الذكاء الاصطناعي في أغلب الأحيان الحبكات الفرعية، ويفشل في استخدام القفزات الزمنية والاسترجاعات. ويُبدع البشر أيضًا في سرد قصص أكثر تعقيدًا تتضمن شخصيات وأماكن أكثر، بينما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي ذلك. كما يشير البشر إلى أعمال روائية أخرى، وأشخاص وأماكن محددة، بطريقة يعاني الذكاء الاصطناعي لتقليدها.
هذه النتائج تعني إمكانية استخدام الاختلافات في البنية السردية نفسها، وليس فقط أسلوب الكتابة، للفصل بين روايات الذكاء الاصطناعي والأعمال الأصيلة التي يكتبها البشر. ونقل موقع 404 ميديا عن الباحثة بجامعة ميريلاند وأحد مؤلفي الدراسة، جينا راسل، أن "فكرة هذا المشروع جاءت لأننا نأمل في تجاوز مرحلة الكشف عن النصوص العادية، والوصول إلى نوع من الفضاء الذي يمكننا فيه فصل الأفكار البشرية عن الأفكار المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي". وتضيف أن "القارئ يريد أن يتأكد من أن الإبداع الكامن وراء قصة مؤثرة هو حقًا من صنع المؤلف البشري".
تتصدر قضايا الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف حقوق الملكية الفكرية النقاشات حول العالم، بما في ذلك العالم العربي. ففي فبراير/شباط الماضي، وبالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب، تداولت مواقع التواصل روايات قيل إنها كُتبت بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، ونُشرت من دون تنقيح كافٍ من مؤلفيها. وعالميًا يخوض الكتاب معارك قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي، التي يتهمونها بكتابة نصوص جديدة تحت طلب المستخدمين باستخدام أعمالهم البشرية، من دون ذكرهم أو تعويضهم أو إذنهم.
هذه التقنية تتيح للباحثين رؤية ما يحدث داخل النموذج وما المفاهيم التي يعالجها
تأتي مرحلة التعليم المعزز من التغذية الراجعة البشرية (RLHF)،

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال