«هرمون التوتر»... هل يزيد من الوزن فعلًا؟

«هرمون التوتر»... هل يزيد من الوزن فعلًا؟

ما هو الكورتيزول؟ وهل يسبب زيادة الوزن؟

أعاد بحث جديد النقاش حول العلاقة بين التوتر وزيادة الوزن إلى الواجهة، بعدما أشارت دراسات عُرضت خلال «المؤتمر الأوروبي للسمنة» في إسطنبول إلى وجود ارتباط بين ساعات العمل الطويلة وارتفاع معدلات السمنة، ما دفع بعض الخبراء إلى المطالبة بتقليص أيام العمل وتحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

بحسب النتائج، فإن خفض ساعات العمل السنوية بنسبة 1 في المئة ارتبط بانخفاض معدلات السمنة بنسبة 0.16 في المئة في الدول التي شملتها الدراسة، وسط تساؤلات متزايدة حول دور التوتر المزمن و«هرمون الكورتيزول» في هذه العلاقة.

ما هو الكورتيزول؟ وهل يسبب زيادة الوزن؟

يُعرف الكورتيزول بأنه الهرمون الرئيسي المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر، إذ تنتجه الغدد الكظرية ويلعب دورًا مهمًا في تنظيم المزاج، والنوم، وضغط الدم، والالتهابات، إضافة إلى تهيئة الجسم للتعامل مع التهديدات والضغوط.

خلال السنوات الأخيرة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مصطلحات مثل «بطن الكورتيزول» و«وجه الكورتيزول»، في إشارة إلى الاعتقاد بأن التوتر المزمن يؤدي مباشرة إلى تراكم الدهون وانتفاخ الوجه.

لكن خبراء يؤكدون أن الصورة أكثر تعقيدًا، موضحين أن الارتفاعات اليومية الطبيعية في الكورتيزول لا تصل إلى المستويات المرتبطة بمتلازمة «كوشينغ» النادرة، وهي الحالة الطبية التي قد تؤدي فعلًا إلى تراكم الدهون حول الوجه والبطن بسبب ارتفاع الكورتيزول بشكل مزمن وشديد.

التوتر يغيّر السلوك أكثر من الهرمون نفسه

رغم أن الكورتيزول لا يُعد وحده سببًا مباشرًا للسمنة، فإن الدراسات تشير إلى أن التوتر المزمن قد يدفع الأشخاص إلى تبنّي عادات غير صحية، مثل الإفراط في تناول الطعام واللجوء إلى الأطعمة الغنية بالسكر والدهون، المعروفة باسم «أطعمة الراحة النفسية».

كما أن ضغوط العمل الطويلة تقلّل غالبًا من فرص ممارسة الرياضة، وتؤثر في جودة النوم، وتزيد الاعتماد على الوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة مرتفعة السعرات.

يرى باحثون أن السمنة لا ترتبط فقط بكمية الطعام أو النشاط البدني، بل تتداخل فيها عوامل متعددة تشمل:

• التوتر النفسي

• قلة النوم

• طبيعة العمل

• الدخل والبيئة المعيشية

• العوامل الوراثية

• توفر الغذاء الصحي

هل يمكن خفض الكورتيزول؟

يشير الخبراء إلى أن تقليل التوتر وتحسين نمط الحياة قد يساعدان في تنظيم مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي، من خلال:

• النوم الجيد

• ممارسة الرياضة بانتظام

• تناول غذاء متوازن

• قضاء وقت اجتماعي مريح

• تقنيات الاسترخاء مثل التأمل وتمارين التنفس

كما يرى مؤيدو نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا أن منح الناس وقتًا أكبر للراحة والرياضة والطهي المنزلي قد يساعد في تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر السمنة على المدى الطويل.

في المقابل، يحذر مختصون من تبسيط مشكلة السمنة وربطها بعامل واحد فقط، مؤكدين أن فقدان الوزن عملية معقدة تتداخل فيها عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية واقتصادية عديدة.

رزيترز

مواضيع مرتبطة

"سكيني توك" (SkinnyTok).. خطر خفي يتسلل إلى الأطفال

هو انعكاس لموجة مقلقة من الضغوط النفسية والمعايير غير الواقعية للجمال

كيف تكتشفين إصابة طفلك مبكرًا بالسكري من النوع الثاني؟

المشكلة أن كثيرا من الآباء لا ينتبهون إلى هذه العلامة

كلمات مفتاحية

صحية وغذائية