هل الثقة بالنفس دائما جيدة؟..

  • نصائح
  • في السلامة المجتمعية
هل الثقة بالنفس دائما جيدة؟..

إدراك الإنسان لحدوده يُعد جزءا من فهم الذات والثقة بالنفس

أفاد عالم النفس ميخائيل خورس بأن الثقة الكاملة بالنفس لا يتمتع بها إلا الأشخاص الذين يعانون اعتلالات نفسية، والذين غالبا ما يميلون إلى النرجسية ويفتقرون إلى التفكير النقدي.

وفقا له، قد تكون الثقة المفرطة بالنفس في بعض الحالات ضارة، وقد ترتبط بمشكلات نفسية مثل الهوس أو الاكتئاب، موضحا أن الثقة الصحية ينبغي أن تكون واقعية وتراعي القيود الشخصية.

أضاف أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية قد يميلون إلى الغضب أو البحث عن "كبش فداء" عند الفشل، بحسب وصفه. وقال: "أي إنهم غالبا ما يظهرون ثقة ورزانة وتفاؤلا في التفكير، لكن من يتعامل معهم قد ينتهي به الأمر بالشعور بالذنب. لذلك، فإن الدعوة إلى ثقة مطلقة بالنفس قد تكون غير صحية نفسيا".

أشار إلى أن الشخص السليم نفسيا لا يمكنه أن يكون واثقا من نفسه بشكل دائم، لأنه بطبيعة الحال يواجه الشكوك والمخاوف، لافتا إلى أن إنكار هذه المشاعر أو الضغط نحو الثبات الدائم قد يؤدي إلى إجهاد نفسي واستنزاف للموارد الداخلية.

حثّ على تقبّل مشاعر الشك والتأمل، مؤكدا أنه لا حرج في ذلك. واعتبر أن التركيز المفرط على "الثقة بالنفس" قد يخلق صورة مثالية غير واقعية لشخص ناجح دائما، في حين أن النجاح يعتمد على عوامل داخلية وخارجية متعددة.

كما أشار إلى أن الإفراط في الثقة، إذا ترافق مع الإخفاق، قد يزيد من احتمالية المرور بتجارب نفسية سلبية، وقد يسهم في اضطرابات مزاجية لدى بعض الحالات. أضاف أن الثقة الصحية بالنفس تعني الإيمان بالقدرات الواقعية مع إدراك نقاط القوة والضعف والشكوك، ما يساعد على التطور على المدى الطويل.

اختتم بالقول: "إن إدراك الإنسان لحدوده يُعد جزءا من فهم الذات والثقة بالنفس، فعندما يدرك الشخص حدود قدراته في جانب معين، فإنه ببساطة يتجنب تجاوزها".

المصدر: gazeta.ru

مواضيع مرتبطة

ماذا تقول الأبحاث عن «النمو الشخصي» الحقيقي؟

إعادة الحياة إلى مسارها لا تتطلب تغييرات جذرية مفاجئة

بصمة الطفل الرقمية .. من صور بريئة إلى هوية بيومترية تهدد مستقبله

الذكاء الاصطناعي التوليدي التهديد الأكثر مباشرة وخطورة على سلامة الأطفال الرقمية

كلمات مفتاحية

في السلامة الأسرية