الذكاء الاصطناعي يهدد التفرد البشري في التفكير ويعزز الهلوسة

الذكاء الاصطناعي يهدد التفرد البشري في التفكير ويعزز الهلوسة

النتيجة هي تعبيرات وأفكار نمطية واحدة من جانب المستخدمين جميعهم

دراسة جديدة تكشف أنّ روبوتات الدردشة قد تمتلك القدرة على تعزيز الأوهام لدى الفئات الأكثر هشاشة من الناحية النفسية، وأنه بات يهدد التفرد البشري في التعبير والتفكير ويعزز الهلوسة.

حذّر علماء من أنّ الذكاء الاصطناعي AI بات يهدد جوهر التفرد البشري في التفكير والتعبير. وقام فريق من علماء النفس وعلوم الكمبيوتر بالتحذير من أنّ الذكاء الاصطناعي يضعف دقة الفروق الفردية بين الناس في طريقة الكلام والكتابة وحتى في التفكير.

ويشير الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا الأميركية إلى أنه سيكون من الصعب المحافظة على سمات بشرية كالتكيف والمنطق كلما ازداد اعتماد الناس على برامج المحادثة الآلية.

ووفقًا لدراسة الفريق، المنشورة في مجلة "اتجاهات العلوم المعرفية" "Trends in Cognitive Science"، فإنه إذا لم يتم كبح جماح هذا "التوحيد"، فقد تضعف قدرة الناس على التفكير الحدسي أو المجرد. وأشار الباحثون إلى أنه "عندما يستخدم الناس برامج المحادثة الآلية لتحسين كتاباتهم، على سبيل المثال، تفقد الكتابة طابعها الأسلوبي المميز".

وفقًا لزيفار سوراتي من جامعة جنوب كاليفورنيا، فإنّ النتيجة هي "تعبيرات وأفكار نمطية من جانب جميع المستخدمين". وأضاف الباحثون أنه "ينبغي على مطوري الذكاء الاصطناعي دمج المزيد من التنوع الواقعي في مجموعات تدريب نماذج التعلم الآلي، ليس فقط للمساعدة في الحفاظ على التنوع المعرفي البشري، بل أيضًا لتحسين قدرات روبوتات المحادثة على الاستدلال".

هل يسبب الذكاء الاصطناعي الهلوسة؟

تزامن هذا الأمر، مع دراسة مقلقة كشفت أنّ روبوتات الدردشة Chat bots المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تدفع بعض الأشخاص إلى تبنّي أفكار وهمية، خصوصًا لدى الفئات الأكثر هشاشة نفسيًا.

في هذا السياق، قالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إنّ  مجلة "لانسيت"  The Lancet نشرت قبل أيام دراسة رئيسية حول "الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي"  AI-induced psychosisK حيث أشارت إلى أنّ برامج الدردشة الآلية يمكن أن تشجع على الأوهام.

أضافت أنه خلال الدارسة عمد الباحثون على تحليل ما بات يُعرف إعلاميًا باسم "ذهان الذكاء الاصطناعي"، وهو المصطلح الذي يصف النظريات الحالية حول كيفية إمكانية تسبب روبوتات الدردشة في ظهور الأوهام أو تفاقمها.

كما أشارت الدارسة إلى أنّ أدوات الذكاء الاصطناعي قد تعزز أو تضخم المحتوى الوهمي بين المستخدمين المعرضين للذهان، لكنها قالت إنه مازال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التفاعلات قد تؤدي إلى ظهور ذهان جديد. وأضافت الصحيفة أنّ بعض العلماء المتخصصين في دراسة الذهان يؤكدون أنّ التقارير الإعلامية تميل إلى المبالغة في تصوير الذكاء الاصطناعي كمسبب مباشر للذهان.