النزوح ومشكلات النظافة الشخصية.. لا تهملها

النزوح ومشكلات النظافة الشخصية.. لا تهملها

النظافة الشخصية في مكان النزوح تحميك من الأمراض..

داليا فنيش/ متخصصة نفسية

يُعدّ النزوح القسري من أصعب الظروف التي قد يمرّ بها الإنسان. إذ يُجبر على مغادرة منزله والانتقال إلى مراكز إيواء مؤقتة تفتقر، في كثير من الأحيان، إلى الخدمات الأساسية. في ظل هذه الظروف، تبرز أهمية النظافة الشخصية عاملًا أساسيًا للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية والحد من انتشار الأمراض داخل هذه البيئات المكتظة.

أهمية النظافة الشخصية في مراكز الإيواء

تكتسب النظافة الشخصية أهمية مضاعفة في أثناء النزوح، نظرًا إلى ازدياد خطر انتشار الأمراض المعدية، فالاكتظاظ وقلة الموارد يسهمان في انتقال الجراثيم بسرعة بين الأفراد. لذلك، فإن الالتزام بالنظافة لا يحمي الفرد فقط، يحمي أيضًا المجتمع بأكمله. كما أن النظافة تعزز الشعور بالراحة، وتخفف من الضغوط النفسية التي يعانيها النازحون.

أبرز ممارسات النظافة الشخصية 

أبرز هذه الممارسات:

1.    غسل اليدين بانتظام يُعد من أهم وسائل الوقاية، ويجب الحرص على:

•    قبل تناول الطعام وبعده. 
•    بعد استخدام الحمام .
•    بعد ملامسة الأسطح الملوثة. 
•    استخدام الماء والصابون أو المعقم عند توفره .

2.    الاستحمام والعناية بالجسم يساعد في إزالة الأوساخ والجراثيم:

•    بشكل دوري بحسب توفر المياه .
•    استخدام المناديل المبللة عند الضرورة .
•    تجفيف الجسم جيدًا لمنع الالتهابات. 

3.    نظافة الأسنان للحفاظ على صحة الفم

•    تنظيف الأسنان يوميًا 
•    استخدام معجون الأسنان .
•    المضمضة بالماء بديلًا مهمًا. 

4.    نظافة الملابس تؤدي دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض

•    تغيير الملابس بانتظام. 
•    غسلها وتجفيفها في أماكن نظيفة أو تحت الشمس. 
•    عدم مشاركة الملابس مع الآخرين .

5.    العناية بالأظافر والشعر:

•    تقليم الأظافر بانتظام لمنع تراكم الأوساخ. 
•    تنظيف الشعر وغسله قدر الإمكان. 
•    الحفاظ على ترتيبه لتجنب الحشرات. 
-    النظافة في أثناء تناول الطعام
•    غسل اليدين قبل الأكل. 
•    تغطية الطعام وحفظه بشكل صحي. 
•    تجنب مشاركة الأدوات الشخصية .

6.    الحفاظ على نظافة المكان:

•    تنظيف مكان النوم باستمرار. 
•    التخلص من النفايات في الأماكن المخصصة. 
•    تهوية المكان قدر الإمكان.

التحديات التي تواجه النظافة في مراكز الإيواء

تُعدّ المحافظة على النظافة، في مراكز الإيواء، من الأمور الصعبة، بسبب الظروف الاستثنائية التي يعيشها النازحون. 

أبرز هذه التحديات:

-    نقص المياه: يُعد توفر المياه من أهم شروط النظافة، لكن في كثير من مراكز الإيواء تكون المياه قليلة،غير منتظمة،  أو غير صالحة للاستخدام أحيانًا، هذا يجعل الاستحمام وغسل اليدين والملابس أمرًا صعبًا.

-    قلة مواد النظافة: تعاني العديد من مراكز الإيواء نقصًا في أدوات التنظيف وأدوات التعقيم؛ ما يحدّ من قدرة النازحين على الحفاظ على نظافتهم الشخصية.

- الاكتظاظ الشديد: يعيش عدد كبير من الناس في مساحة محدودة، ما يؤدي إلى سرعة انتشار الجراثيم، صعوبة الحفاظ على النظافة، زيادة التلوث داخل المكان. 

-    ضعف المرافق الصحية: غالبًا ما تكون المراحيض وأماكن الاستحمام قليلة العدد، غير نظيفة أو غير مجهزة بشكل كافٍ، هذا يعيق الاستخدام المنتظم لها.

-    تراكم النفايات: بسبب قلة خدمات التنظيف أو سوء التنظيم تتراكم النفايات بسرعة، فتنتشر الروائح الكريهة وتزداد الحشرات، ما يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا.

-    ضعف الوعي الصحي: قد يفتقر بعض النازحين إلى المعرفة الكافية عن أهمية النظافة وطرائق الوقاية من الأمراض؛  وهذا يؤدي إلى ممارسات غير صحية.
-    الضغوط النفسية: الظروف الصعبة للنزوح، مثل القلق والتعب فقدان الاستقرار ،تجعل البعض يهملون الاهتمام بنظافتهم الشخصية.

في الختام، تبقى النظافة الشخصية ضرورة لا غنى عنها، حتى في أصعب الظروف مثل النزوح. هي خط الدفاع الأول ضد الأمراض ووسيلة للحفاظ على صحة الإنسان. وبفضل الوعي والتعاون، يمكن تجاوز الكثير من التحديات وخلق بيئة أكثر أمانًا وصحة داخل مراكز الإيواء.
 

مواضيع مرتبطة

كيف تساعدون أطفالكم في التعلّم في أمكنة النزوح ؟

من المهم كذلك إشراك الأطفال في أنشطة حياتية يومية

الإحباط في ظل الأزمات وأثره في الأطفال وكيفية التعامل معه

يظهر الإحباط عندما يشعرون بعدم الأمان أو يتعرضون لتغيرات مفاجئة في حياتهم

أطفال لبنان صامدون.. كيف نحافظ على صحتهم النفسية خلال الحرب؟

"نعاين بعض حالات الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة، ولكن أطفالنا يتميّزون بالمرونة والتكيف، والتجاوب مع الأزمات".