داليا فنيش/متخصصة ومعالجة نفسية
تعدّ تجربة الحرب من أكثر الأحداث الصادمة التي قد يمر بها الطفل. إذ تترك آثارًا عميقة في صحته النفسية ونموه الاجتماعي والعاطفي. الاطفال بطبيعتهم غير ناضجين عاطفيًا، وقلة خبرتهم الحياتية تجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالحرب مقارنة مع البالغيين.
لذك من المهم ألاّ نكذب عليه، ولا نستخفّ بذكائه؛ حتى وإن لم يكن لديه الفهم الكافي والمعلومة الكاملة، لكنه يشعر بما يدور حوله. الكذب أو التضليل أو إعطاؤه الأمان المزيف، يجعله يفقد ثقته بالراشدين.
أسباب خوف من الحرب
1. عدم قدرة الطفل على فهم الأسباب والتداعيات.
2. التأثر بالمحيط، عندما يشاهد ردود فعل الأهل والمجتمع.
3. مشاهدة صور ومقاطع عنيفة عبر وسائل الإعلام.
كيف يعبر الأطفال عن معاناتهم في الحرب؟
يعبر بطرائق مباشرة وغير مباشرة. كما تختلف ردود الفعل من طفل لآخر، وتعتمد على ثلاث عوامل هي: نوع الحدث، طبع الطفل وعمره، الجوّ الأسري ومدى قوة علاقة الطفل بأسرته، ويأتي التعبير بطرق مباشرة عن طريق، الخوف، التّوتر، الضيق،الانزعاج، الغضب، الحركة الزائدة، وطرح الأسئلة بشكل مفرط.
أما الطرائق غير المباشرة تكون بظهور مشكلة تعبر عما يمر به، مثل:
1. اضطرابات في الكلام (التلعثم أو التأتأة).
2. التبول اللارادي أو إمساك أو إسهال.
3. النكوص أي عودته إلى سلوكيات طفولية غير مناسبة لعمره.
4. شعور دائم بالخطر والقلق المتواصل.
5. صعوبة النوم أو الكوابيس المتكررة، الإصابة بالأرق، أو الإفراط في النوم.
6. التغيرات السلوكية كالعدوانية أو الانطواء والانسحاب الاجتماعي.
7. عدم التركيز وتشتت في الانتباه.
8. المشكلات الصحية؛ مثل الآم جسدية غير مبررة نتيجة التوتر.
9. أمراض نفجسمية وهي أمراض جسدية غير واضحة الأسباب؛ مثل: تشنج الأطراف، وأحيانا آلام في البطن أو الرأس.
10. تعلق الطفل بأفراد أسرته، وخاصة والديه والالتصاق بهم طوال الوقت خوفا من فقدهم.
طرائق التعامل مع خوف الطفل
يحتاج الطفل في أثناء الظروف الصعبة، مثل الأزمات والحروب، إلى أمور بسيطة ولكنها مهمة، وهي:
1. إعطاء الطفل فرصة للتعبير عن مشاعره وانفعالاته بحرية تامة واحترامها.
2. لا تقل له أنتَ رجل والرجال لا تبكي، أو لا يوجد شيء لتخاف، لا تكن جبانًا...يجب تشجيعه ليعترف بمشاعره، فلا يوجد في مسألة المشاعر صح أو خطأ.
3. ابتعد عن النصائح الجاهزة والمحاضرات الطويلة.
4. تجنب النقد وإصدار الأحكام.
5. كن متفهمًا ومتعاطفًا.
6. انتبه للغة جسدك وتعابير وجهك.
7. أكد لطفلك أنك مدرك لمشاعره التي عبّر عنها، وتفهمه وتأخذها على محمل الجد.
8. ساعد طفلك في التّعامل مع الظروف الصعبة.
9. قدم له نشاطات، مثل الرسم، اللعب بالصلصال، قراءة القصص، وغيرها من الأنشطة الكثيرة التي تساعد الطفل في التعبير.
أخيرًا؛ على الرغم من الآثارا لسلبية للحرب في الأطفال، فإن دماغ الإنسان يتميز بالمرونة والتكيف، لا سيما في الظروف النمطية المكررة، لذلك كلما وضعنا لأنفسنا وأطفالنا روتينًا يوميًا أعطى ذلك نتائج إيجابية، وقلل من سلبيات حالات الطوارئ.
يظهر الضغط النفسي غالبا في صورة شكاوى جسدية
هل فعلًا رشوة الطفل تجعل منه فاسدًا حين يكبر؟

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال