يعد حليب الشوكولا أحد أشكال الحليب المنكّه، حيث يضاف إليه مسحوق الكاكاو وكميات من السكر لتحسين الطعم. ورغم الجدل المرتبط بالسكر المضاف، فإن هذا المشروب لا يزال يحتفظ بالقيمة الغذائية الأساسية للحليب، ما يجعله مصدرا مهما لعدد من العناصر الضرورية لنمو الأطفال وصحتهم.
وفقا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية، تحتوي عبوة مدرسية (8 أونصات) من حليب الشوكولاتة قليل الدسم بنسبة 1% على نحو 150 سعرة حرارية، و8 غرامات من البروتين، و24 غراما من الكربوهيدرات، من بينها نحو 10 غرامات من السكر المضاف، إضافة إلى كميات جيدة من الكالسيوم وفيتامين د والفوسفور.
في المقابل، توفر الكمية نفسها من الحليب الأبيض نحو 105 سعرات حرارية و12 غراما من الكربوهيدرات دون سكر مضاف، مع احتفاظه بالبروتين والمعادن نفسها تقريبا. كما هو الحال مع الحليب العادي، يتوافر حليب الشوكولاتة بعدة درجات من الدسم (كامل الدسم، وخال من الدسم، و1% و2%)، ما ينعكس على محتواه من السعرات الحرارية والدهون.
عناصر غذائية رئيسية في حليب الشوكولاتة
الكالسيوم: عنصر أساسي لبناء العظام والأسنان، وتعد الطفولة والمراهقة فترتين حاسمتين لتكوين الكتلة العظمية. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأغذية الغنية بالكالسيوم وفيتامين "د" تسهم في الوقاية من هشاشة العظام لاحقا.
:فيتامين د يعمل بالتكامل مع الكالسيوم لتعزيز قوة العظام. وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للأطفال 600 وحدة دولية، وهي كمية يصعب تحقيقها من الغذاء وحده دون استهلاك كاف من منتجات الألبان.
البروتين: عنصر ضروري لنمو العضلات وتجديد الأنسجة، ويمثل أهمية خاصة للأطفال النشطين بدنيا.
الفوسفور: يدعم صحة العظام والأسنان، ويسهم في إصلاح الخلايا والأنسجة.
البوتاسيوم: عنصر أساسي لتنظيم وظائف العضلات وضربات القلب. ويحتوي كوب واحد من الحليب قليل الدسم بنسبة 1% على نحو 366 مليغراما من البوتاسيوم، في حين يحتاج الأطفال إلى ما بين 2000 و3000 مليغرام يوميا.
فيتامين أ: مهم للنمو الطبيعي ودعم جهاز المناعة والوقاية من العدوى.
لماذا يثير حليب الشوكولاتة الجدل؟
السكر: رغم احتوائه على سكر مضاف، فإن جزءا من السكر الموجود طبيعي (لاكتوز). وتشير الإرشادات الغذائية الأميركية إلى أن كميات صغيرة من السكر المضاف قد تستخدم لتحسين تقبل الأطفال للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية. كما تظهر دراسات غذائية أن المشروبات الغازية والحلويات والمخبوزات المحلاة تمثل المصدر الأكبر للسكر المضاف في غذاء الأطفال، وليس الحليب المنكّه.
الالتهاب: لم تجد مراجعات علمية منشورة في دوريات مثل المجلة الأميركية للتغذية السريرية أي ارتباط واضح بين استهلاك الألبان وحدوث الالتهابات المزمنة.
بحسب الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، لا ينبغي تقديم حليب الشوكولاتة للأطفال دون سن الثانية، بسبب احتوائه على سكر مضاف يفوق الكميات الموصى بها لهذه الفئة العمرية. وينصح الخبراء في هذه المرحلة بالاعتماد على الحليب العادي لما يتميز به من كثافة غذائية عالية دون إضافات سكرية.
يوصي خبراء التغذية بتقديم حليب الشوكولاتة باعتدال، مع اختيار الأنواع قليلة الدسم أو الخالية من الدسم، وموازنة ذلك مع مصادر ألبان أخرى منخفضة السكر مثل الجبن والزبادي الطبيعي.
أما الأطفال الذين يعانون حساسية تجاه الألبان أو عدم تحمل اللاكتوز، فيمكن اللجوء إلى بدائل نباتية مدعمة بالكالسيوم وفيتامين "د"، مثل حليب اللوز أو الصويا بنكهة الشوكولاتة، مع الانتباه لمحتوى السكر.
في المحصلة، ينصح الخبراء بالنظر إلى النظام الغذائي الكامل للطفل، إذ قد يكون تقليل مصادر السكر الأخرى أكثر فاعلية من استبعاد حليب الشوكولاتة، خاصة عندما يكون وسيلة عملية لإمداد الطفل بعناصر غذائية أساسية.
توصي الإرشادات الغذائية الأميركية للفترة 2020–2025 بتناول:
3 حصص يوميا من منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم للأطفال من عمر 9 سنوات فأكثر.
حصتين إلى 2.5 حصة يوميا للأطفال من عمر 2 إلى 8 سنوات.
مواقع إلكترونية
تحتوي على كميات من السكر تزيد بنحو 7 أضعاف مقارنة بالفيتامينات التقليدية
الأدلة تُظهر تأثير الإعلانات في ما يأكله الأطفال ما يرفع خطر السمنة وأمراضها
يحدث النضج المتسارع عندما تتطور شبكات دماغية معينة بسرعة كبيرة،

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال