ضغوطات تمارس على تطبيق Telegram لحظر مقاومة الفلسطينيين

ضغوطات تمارس على تطبيق Telegram لحظر مقاومة الفلسطينيين

لا بد من طرح علامات استفهام وتعجّب، فكيف يمكن لـ "واتساب" تحليل مضمون المحادثات وهو يقول إنه لا يمكنه مشاهدة محتوى الرسائل احترامًا للخصوصية، ويتفاخر دومًا بخاصية الـ End-to-End Encryption، أي تشفير المحادثة ؟

منذ سنوات عديدة ومواقع التواصل الاجتماعي تفرض حصارًا على حركات المقاومة والشعوب الحرة. يتمثل هذا الحصار بتقييد المحتوى، أي خفض وصول المنشورات (Reach) للمستخدمين، ليصل الأمر لاحقًا إلى اغلاق الحسابات والصفحات ومنع استخدام خدمات تلك الشركات؛ مثل فيسبوك وإكس (تويتر سابقًا).

هذا الحصار ليس محصورًا فقط بمواقع التواصل الاجتماعي، فمنذ أشهر بدأت إجراءات التشدّد تظهر على تطبيقات المراسلة؛ مثل "واتساب"، فأي مستخدم يرسل نصوصًا أو وسائط تدعم حركات المقاومة يتعرّض رقم هاتفه للحظر. وهنا لا بد من طرح علامات استفهام وتعجّب، فكيف يمكن لـ "واتساب" تحليل مضمون المحادثات وهو يقول إنه لا يمكنه مشاهدة محتوى الرسائل احترامًا للخصوصية، ويتفاخر دومًا بخاصية الـ End-to-End Encryption، أي تشفير المحادثة من هاتف المرسل، ولا يمكن إلا للمستقبل أن يفكّ الشيفرة؟

بدائل مقاومة

مع هذا الحصار والتقييد، راحت حركات المقاومة بإعلامها الرسمي أو غير الرسمي، كذلك الداعمون لها يبحثون عن بدائل يمكن من خلالها التواصل مع الشعوب ونشر محتواها وأنشطتها الجهادية.

 أحد هذه البدائل كان استخدام تطبيق Telegram. وهو تطبيق محادثة وتواصل اجتماعي روسي يقدم ميزات كثيرة ومتنوعة، ولم يسجّل له أن ضيّق على حركات المقاومة، فاستخدمه الحشد الشعبي، خلال تحريره العراق من "داعش"، وكتائب عز الدين القسام وسرايا القدس خلال الحروب والمواجهات مع العدو الصهيوني لا سيما خلال طوفان الأقصى. كما استخدمه الإعلام الحربي في حزب الله منذ انخراطه بالدفاع عن لبنان وسوريا، وليس أخيرًا استخدمته حركة أنصار الله منذ الحرب التي فرضت عليها من السّعودية والإمارات.

ولكن منذ مساء الأحد (22-10-2023) بدأ تطبيق "تليغرام" في حجب قنوات حركة حماس على الهواتف والأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، بناءً على طلب من شركة غوغل، بعد تهديد تلقته شركة Telegram بإزالة التطبيق عن متجر Play Store وحرمان الشركة من استخدام خدمات تقنية أخرى مثل Google Cloud Services.

وأرسل، منذ أيام، تطبيق Telegram منشورًا لجميع مستخدميه المنضمين إلى قنوات تابعة لحركات المقاومة، يعلمهم فيه بأنّ بعض القنوات لن تكون متوفرة أو متاحة على النسخة المحملة من الـPlay Store، وطلب منهم تحميل نسخة خارجية من خلال الرابط https://telegram.org/android أو استخدام Web Telegram لإبقاء متابعة القنوات المحظورة.

بهذه الطريقة، وجد تطبيق الـTelegram حيلة رفعت عنه مخاطر إزالته من متجر غوغل، وفي الوقت نفسه لم يحظّر حركات المقاومة من استخدام تطبيقه.

لكن يبقى السوال، إلى أي حد يمكن لشركة Telegram مقاومة الضغوطات وإيجاد بدائل، خصوصًا أنّ كلّ شيء على الإنترنت من نطاقات إلى خدمات سحابية هي تحت سيطرة سلاح العقوبات الأمريكي؟

موقع العهد الإلكتروني
 

مواضيع مرتبطة

"دمية الماريوت".. بأي ذنب قتلت البراءة في غزة؟

"يوسف شخصية الطفل البريء الذي لم يرتكب أي ذنب، لكن الجيش الإسرائيلي قتله دون أي رحمة"،

أطفال غزة يعيلون أسرهم... صغار في مهن شاقة بعد فقد الآباء خلال العدوان

لا يقتصر عمل الأطفال على من فقدوا معيلهم فقط، إذ يساعد بعضهم أهله لتلبية متطلبات الأسرة كافة،