"فيسبوك" - ميتا" يوافق على إعلانات تحرّض ضد أطفال فلسطين.. " إرهابيو المستقبل"..!

احتوى بعض الإعلانات على دعوات صريحة لقتل المدنيين الفلسطينيين، وعبارات مثل تنفيذ "محرقة للفلسطينيين" والقضاء على "نساء وأطفال وشيوخ غزة"

كشف المركز العربي للتطوير الاجتماعي (حملة)، يوم الثلاثاء الماضي، عن موافقة "فيسبوك" على عرض إعلانات تدعو إلى العنف ضد الفلسطينيين تجرّدهم من إنسانيتهم، ضمن اختبار أجراه لمراقبة معايير الإشراف على المحتوى في المنصّة المملوكة لشركة "ميتا".

لفتت "حملة"، في تقرير لها، إلى أنّ الدافع وراء إجراء الاختبار كان انتشار إعلانات إسرائيلية تدعو إلى طرد فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن واغتيال شخصيات، عبر "فيسبوك" في وقتٍ سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، مشيرةً إلى أنّ النتيجة كانت "مثيرة للقلق"، وبيّنت أنّ "ميتا تربح ماليًا من نشر المحتوى الضارّ على منصاتها".

وتضمنت الإعلانات، والمقدمة باللغتين العبرية والعربية، انتهاكات صارخة لسياسات "فيسبوك" والشركة الأم ميتا. احتوى بعضها على دعوات صريحة لقتل المدنيين الفلسطينيين، وعبارات مثل تنفيذ "محرقة للفلسطينيين" والقضاء على "نساء وأطفال وشيوخ غزة"، فيما وصّفت بعض الأخبار أطفال غزة بأنّهم "إرهابيو المستقبل".

ورأى مؤسّس "حملة" نديم الناشف، في حديث مع موقع ذا إنترسبت الأميركي، أنّ: "الموافقة على الإعلانات تُعَدّ الأحدث في سلسلة من إخفاقات ميتا تجاه الشعب الفلسطيني"، مضيفًا: "طوال هذه الأزمة، شهدنا نمطًا مستمرًا من التحيز الواضح والتمييز ضد الفلسطينيين". وقال الناشف إنّ فكرة الاختبار ظهرت بعد رؤيته الشهر الماضي إعلانًا خلال تصفحه "فيسبوك" يدعو صراحةً إلى اغتيال الناشط الأميركي "بول لارودي" أحد مؤسسي حركة غزة الحرة. وجاء في الترجمة التلقائية لنص المنشور: "حان الوقت لاغتيال بول لارودي، الإرهابي المعادي للسامية والمدافع عن حقوق الإنسان من الولايات المتحدة".

وكان هذا الإعلان قد نشر من "إيه دي كان"، وهي مجموعة إسرائيلية يمينية أسسها ضباط سابقون في جيش الاحتلال الإسرائيلي وضباط مخابرات لمحاربة "المنظمات المناهضة للدولة الكيان الغاصب، والتي يأتي تمويلها من مصادر معادية للسامية"، وفقًا لتعبير موقعها على الإنترنت.

وقام "حملة" بالاختبار بتقديم 19 إعلانًا يروّج للعنف أو لخطاب الكراهية والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني باللغة العربية، وجرت الموافقة على عرضها كلّها، ثمّ أعادت "حملة" تقديم المنشورات نفسها باللغة العبرية، فحصلت على الموافقة بالطريقة نفسها. وإثر حصوله على الموافقة، شارك المركز نتائجه مع صحافيين في "ذا إنترسبت"، والذين تواصلوا مع "ميتا" للحصول على تعليق، بعد ذلك تلقى "حملة" إشعارًا برفض الإعلانات باللغة العبرية بأثرٍ رجعي.

ورأى "حملة" أنّ "سرعة الموافقة المثيرة للقلق، والتي تمت خلال ساعة واحدة، والنشر المجدول لهذه الإعلانات"، سلّطت "الضوء على نقاط ضعفٍ كبيرة" عند  شركة ميتا. وقال الناشف لـ"ذا إنترسبت": "الموافقة على هذه الإعلانات تشير إلى مشكلة عامة: تدّعي شركة ميتا أنها تستطيع استخدام التعلم الآلي، بشكل فعال، لردع التحريض الصريح على العنف، في حين أنّه من الواضح أنها لا تستطيع ذلك" .وتابع: "بسبب هذا التقاعس عن العمل، نشعر بأنّ ميتا قد تتحمّل مسؤولية جزئية على الأقل عن بعض الأذى والعنف الذي يعانيه الفلسطينيون على الأرض".

هذا؛ وتعرّضت شركة ميتا - مالكة "فيسبوك" و"إنستغرام"- لانتقادات واسعة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، إثر عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي، بسبب تحيّزها ضدّ الفلسطينيين وفرضها الرقابة على الأصوات المؤيدة لقضيتهم، مقابل غضّها النظر عن انتشار خطاب الكراهية والتحريض باللغة العبريّة.

مواقع إنترنت/ موقع العربي الجديد

 

مواضيع مرتبطة

"دمية الماريوت".. بأي ذنب قتلت البراءة في غزة؟

"يوسف شخصية الطفل البريء الذي لم يرتكب أي ذنب، لكن الجيش الإسرائيلي قتله دون أي رحمة"،

أطفال غزة يعيلون أسرهم... صغار في مهن شاقة بعد فقد الآباء خلال العدوان

لا يقتصر عمل الأطفال على من فقدوا معيلهم فقط، إذ يساعد بعضهم أهله لتلبية متطلبات الأسرة كافة،

كلمات مفتاحية

تصفح _آمن