كيف تنقل الأخبار السيئة لطفلك وأنت مطمئن على وضعه النفسي؟..

كيف تنقل الأخبار السيئة لطفلك وأنت مطمئن على وضعه النفسي؟..

نعيش، حاليًا في ظروف صعبة، وقد تصبح أصعب نظرًا إلى العدوان الصهيوني على قطاع غزة ..وأطفالنا يسألون دومًا.. فكيف تنقل لهم الخبر السيء من دون أن تصدمهم نفسيًا؟

تُعدّ المحادثات الصعبة مصدرًا كبيرًا للقلق والرهبة، بشكل عام، وإذا اضطررت إلى توصيل أخبار سيئة أو إجراء محادثة صعبة، فأنت تعلم بالفعل مدى صعوبة ذلك، وخصوصًا عندما تحتاج إلى مناقشة ذلك مع طفلك، فقد تشعر بالقلق من أنّ الأمر لن يسير على ما يرام. وربما تكون قلقًا من أنّ ذلك سيفسد علاقتك مع طفلك.

فكيف يمكن إجراء محادثة صعبة مع طفلك تتضمن أخبارًا سيئة، وفي الوقت ذاته مثمرة؟

تقول المستشارة التربوية والأسرية الدكتورة أمل بورشك: "إن الأخبار السيئة ثقيلة على الكبار، ولها وقعها الخاص على الأطفال، لذلك يفضّل إحاطة الطفل ببيئة آمنة تلبي احتياجاته، وتدعمه بأصدقاء مقربين ومساندين له لاحتواء أي ردّ فعل قد يظهرها، وامتصاص أي عصبية تظهر".

وللمساعدة في تقبل الأخبار السيئة، تنصح المستشارة بورشك، بما يلي:

1.    حافظ على هدوئك واتزانك بصفتك قدوةً ماثلة أمامه، وتحدث بجديًة مظهرًا مشاعرك وعدم رضاك، ولكن احذر من شحن الطفل، منتقيا الوقت المناسب ومن دون أن تفسد عليه لحظة فرحة خاصة به.

2.    ابتعد عن التواصل بالرسائل النصية، وفعّل آداب التواصل المباشر، واجلس بالقرب منه بود وطمأنه وضمه وانظر في عينيه، منتقيا كلماتك بعناية متفكرا بها قبل النطق.

3.    أظهر له أنك غير قادر على تفسير ما يحدث، استمع له جيدًا ولا تقاطعه، وكن صريحًا، وعدّها فرصة تعليميّة لبناء ثقته بنفسه وتدريبه على ضبط انفعالاته وأن يفرغ غضبه من خلال الرسم أو اللعب وعمل ما يحب، دعه يعبر عن عدم رضاه وبالصبر لبعض الوقت والمثابرة حتى يتقبّل ما سمعه من خبر سيئ.

4.    قربه من الحياة الواقعية وشجّعه على التأقلم مع ما سمع، للاستمرار في تحقيق مسيرته، ليحول المعوقات إلى محفزات تحثه على السيطرة على انفعالاته لتخفيف حدة قلقه وتمكينه من ابتلاع غضبه في مثل هذه الأوقات غير المتوقعة.

عدم مفاجأة الطفل

بدورها، تقول الاختصاصيّة النفسية للأطفال والمراهقين "أسماء طوقان": "للقيام بنقل خبر سيئ للطفل يجب مراعاة عدم مفاجأته، وإخباره عن حدوث الأمر فقط من دون شرح مسبق عن الأمور السيئة التي قد نتعرض لها كالموت أو المرض أو الحوادث، حيث يفضل أن يكون الحديث عنها بشكل طبيعي ضمن الأحاديث والنقاشات اليومية مع أطفالنا؛ لتجنب تعرضهم للفزع أو الصدمة".

وتوضح "طوقان" كيفية إخبار الطفل بشكل مبسط وصادق، يتناسب مع عمره، فقبل الحديث عن الموت هناك 3 مراحل، وهي:

1.    نخبرهم عن مفهوم الخير والشر، وعن صفات الإنسان الصالح وعن رحمة الله الواسعة وعن مفهوم النعيم والثواب.

2.    نوضح لهم مفهوم الموت، بشكل واضح، من دون مبالغة، أي توقف الوظائف الحيوية عند الإنسان، مثل التنفس والحركة والأكل والتحدث، مع تجنب إخبار الطفل أن الموت يعني النوم إلى الأبد وعدم توضيح المعلومات له؛ لأن ذلك قد يشكل القلق والخوف من النوم عند الأطفال ووجود الكوابيس.

3.    عليك إخبار الطفل أننا جميعا سوف نموت، وخاصة عند وصولنا إلى مرحلة الشيخوخة، وقد يموت الصغار والشباب أيضا، والموت أمر محزن لمن يحبون الشخص، ولكنه سوف يكون مرتاحَا وسعيدَا لما سيحصل عليه من نعيم، فهو عند الله الرحيم.

إرشادات مهمة للأهل

وتقترح "طوقان" بعض الإرشادات المهمّة عند إخبار الطفل بأمر سيئ، وهي:

1.    تجنب إخبار الطفل وأنت في حال نفسية سيئة؛ فهو يتأثر جدا بنفسية والديه.
2.    اختيار الوقت والمكان المناسبين لإخبار الطفل.
3.    استخدام الكلمات التي تناسب عمره واستيعابه.
4.    كن صادقا من دون مبالغة وقدّم المعلومات بوضوح.
5.    كن مستجيبًا لردود أفعاله؛ فقد يشعر بالحزن أو الغضب أو التوتر أو القلقن فاسمح له بالتعبير عن مشاعره من دون الحكم عليها.
6.    ذكّره أنك بجانبه دائمّا، وموجود في حال أي استفسارات أو مخاوف أو في حاجة إلى أن تستمع له.
7.    احتضان الطفل ودعمه معنويًا مهمّان جدا في هذه المواقف.
8.    عليك متابعة الدعم، لا تترك طفلك بمفرده بعد هذا الحديث، تابع تقديم الدعم وتواصل معه في الأيام اللاحقة.

نقلًا عن الجزيرة نت
 

مواضيع مرتبطة

التطبيع بالألعاب.. فليحذر الأهالي من هذيْن التطبيقيْن الإسرائيلييْن

برزت لعبة pirate kings التي يمكن تحميلها عبر Google Play فتبيّن أنها إسرائيلية المصدر

ما أفضل الطرائق لعلاج صعوبات الانتباه والتركيز والإصغاء عند الأطفال؟

هل كل طفل تظهر عليه أحد أعراض قلة التركيز أو الاندفاعية يعاني بالضرورة اضطرابًا في التركيز والإصغاء؟

مشاهدة الرضع للتلفاز تؤثر في قدرتهم الحسية لما حولهم

وجد الباحثون أن التعرض للشاشات في عمر 12 شهرا يخفض الاستجابة لهؤلاء الأطفال بنسبة 105% عند مقارنتهم بالأطفال الذين لم يتعرضوا للشاشات مطلقا.

كلمات مفتاحية

نصائح