10 مقولات خاطئة في تربية أطفالنا

10 مقولات خاطئة في تربية أطفالنا

جميعنا نحلم بأن نربي ابنائنا تربية سليمة، نحن كأهل كل ما نقوم به لأطفالنا حتما سيترك تأثيراً "ايجابياً، أو سلبياً" وكل كلمة ستصل لهم كذلك أيضا. لا بد إذا أن نغذي كلماتنا لهم بالحب. إن العبارات التي نتحدث بها مع أطفالنا لا تعبر عن معتقداتنا فحسب، بل أيضا تبلور معتقداتهم بينما يكبرون. توجد العديد من العبارات التي اعتدنا قولها لهم غير ضارة إلا أنها قد تربي أطفالك على أنهم ضحية أو أنهم غير قادرين على النجاح. عندما يكبر الأطفال كل ما نقوله لهم هو ما سيحملونه معهم في مراحل نموهم المختلفة، لذلك لا بد أن نكون دائما على وعي بما نقوله لأطفالنا لضمان عدم أصابتهم بأذى كلماتنا.

في هذا المقالة سنلقي الضوء على أكثر المقولات الخاطئة التي نقع فيها كآباء دون الوعي بخطورة تلك المقولات على ابنائنا:

1- لماذا لم تصبح مثل أخيك

من أخطرما نوجه إلى أطفالنا هي مقارنتهم بإخوتهم أو أقاربهم أو أصدقائه. تلك مقارنات سامة لا تفي بأى غرض إيجابي وتشعره بأنه لا يرقى أبدا للمستوى المطلوب. كل طفل فريد من نوعه ومختلف عن الآخرين. فبدلا من المقارنات ساعده أن يكون أكثر تميزا وقل له “ما الذي يمكننا فعله للقيام بأفضل ما لديك في المدرسة” مثلا بدلا من “لماذا لا يمكنك الحصول على الدرجات النهائية مثل…”.

2- لا تبك

ان أصرارك على توقف طفلك عن البكاء يجعلهم يشعرون أن مشاعرهم خاطئة ولا يسمح لهم بالتعبير عنها. فبدلا من أن تقول له “لا تبك” قل له “ما الأمر؟ لماذا تبكي؟ ما الذي يمكنني مساعدتك فيه؟” إن اختيار وإرسال الكلمات المناسبة لطفلك تمثل فرقا كبيرا في ردود أفعاله حينها ومستقبلا.

3- لا اعتقد أنه بإمكانك فعل ذلك؟

عندما يطلب طفلك أن يساعدك فتوجه إليه تلك المقوله وكأنك ترسل له تأكيدا بأنك لا تؤمن به، ينتج عنه ضررا كبيرا في إيمانه بقدراته. يجب علينا كآباء أن نمنح أطفالنا الكلمات التي تمدهم “بالقوة والشجاعة والمثابرة والقوة للدافع”. فبدلا من قول أنا لا أعتقد أنه بإمكان فعل ذلك، قل له “قد ستواجه بعض العقبات، ولكني هنا من أجلك أشجعك وجاهز لمساعدتك”.

4- لا أستطيع تحمل تلك النفقات

إن كأنت هناك مشكلات تواجها مع طفلك في شراء الأشياء التي يريدها، لا تضع المال عائقا أمام ما يريده. إن توعية الأطفال بالصعوبات المادية منذ صغرهم يجعلهم يواجهون الخوف أكثر من أي شئ. بدلا من ذلك حاول أن تخبر طفلك أنك تتحكم في أموالك، فإذا كان يريد الذهاب إلى مكان مثلا أو يشتري لعبه يريدها قل له “أنا اقدر رغبتك في شرائها أو الذهاب حيثما تريد ولكن لا نستطيع لأنه ليس في ميزانيتنا”. اقترح عليه أن تبدأوا بالادخار جميعا. هذا يخرج ابنك من فكرة المشكلات المادية والخوف منها إلى المشاركة وتعلم المسؤولية.

5- أنا مشغول الآن

عندما يحتاج طفلك أن تشاهد معه التلفاز، أو تلعب معه، أو تساعده في حل بعض المسائل الرياضية…)، وتقول له ليس لديك وقت أو مشغول، لن يسمع إلا أن ما تفعله أهم منه. هناك شئ أفضل يمكنك فعله، حاول أن تهتم لما يقوله، واذهب إليه لتبلغه أن لديك ما تقوم به وسيستغرق 10 دقائق مثلا وستكون معه تشاركه ما يريد.

6- العبارات التي تحمل معنى فشل طفلك

كثير من الأطفال يكبرون وهم يشعرون أنهم خيبة أمل لعائلتهم فقط لأنه تم إخبارهم بذلك عدة مرات خلال حياتهم. إن العبارات التي تحمل الفشل عبء ثقيل يحمله الفرد في حياته ويكبر معه. معظم الأطفال لن يصمدوا أمام تلك الكلمات. حاول أن تخبر طفلك أنك تحبه مهما فعل؟ وكيف يتعلم من خطئه؟

7- تذكيرك طفلك كل ما تفعله من أجله

الآباء يفعلون الكثير من أجل أطفالهم هذا حقيقة، ولكن لا ينبغي أن تذكر طفلك طوال الوقت بما تقوم به من أجله. هذا يشعره بالإحباط وانه مصدر عبء عليك وأنك بذلك لا تحبه كفاية أو تهتم به. بدلا من ذلك، فل عبارات مثل “نحن نفعل تلك الاشياء من أجلك لأننا نحبك”.

8- الأولاد الكبار لا يفعلون ذلك

جملة تتكرر في أغلب المواقف للأبناء، كأننا نخبرهم بأنهم ليسوا أطفالا، وليس من حقهم أن يبكوا أو يفعلوا أي أفعال مشابهة لأنهم ليسوا أطفالا. إذا كنت تواجه أي مشكلات مع طفلك فلا تستخدم حقيقة كونه طفلا كمشكلة لديك.

9- إذا كنت تحبني فعلا…؟

هناك فرق بين الشعور بالذنب والإكراه. الشعور بالذنب عاطفة ضرورية وصحية. إلا إنك تستغل فكرة حبه لك. وبذلك تشكك في رباط الحب مع طفلك. هذا الحب موجود ليشعره بالأمان وليس من أجل إجباره على فعل ما تريده أو البعد عما لا ترغب فيه وتحديد سلوكه.

10- أنت من اخترت أن أعاملك هكذا

لقد أثبتت الأبحاث أن تنشأة الطفل تحت التهديد المستمر وسيلة رائعة لخلق بالغين عنيفين مع أسرتهم وتجاه المجتمع.

 

أخيراً، إن طفلك أمانة… حرصك على أن تهتم بما تقوله أو تفعله تجاهه هو أداء الأمانة. وأمانتك ليست له فقط بل لمجتمعك ودينك ولأسرته المستقبلية أيضا. حاول أن تستزيد علما عن كيفية التربية قبل خوضها وحاول أيضا نشر المعرفة لتساهم في صنع أجيال ومستقبل أفضل.

 


المصدر: موقع "فَنُور"