طفلك يشاهد محتوى غير لائق؟.. هذا ما عليك أن تقوله

طفلك يشاهد محتوى غير لائق؟.. هذا ما عليك أن تقوله

الإنترنت مكان عام ومفتوح يمكن لأي شخص نشر المحتوى الذي يرغب فيه عليه ويشاركه الأخرين. لا يمكن الاختباء من الإنترنت، كما أن أغلب الأطفال أصبح لديهم كل الإمكانيات التكنولوجية (الكمبيوتر، التابلت، الهواتف الذكية) التي تساعدهم على تصفح الإنترنت. لا تتعلق شبكة الإنترنت بالمتعة والترفية فقط، فهي أيضا مليئة بمحتوى غير مناسب للأطفال، وإن لم تتابع طفلك في كل خطوة، فمن المؤكد أنه سيصادف محتوى غير لائق وصادم أمامه. في هذه المقالة سنساعدك إن رأيت طفلك يرى أي من هذه المحتويات، وما يجب عليك تجنبه وقوله.

تتعدد أنواع المحتوى الغير لائق، وهو المحتوى الغير مناسب لعمر الطفل الذي يراه، يتضمن موادا، وصورا، وفيديوهات، أو معلومات غير دقيقة ومن ضمنهم:

  • المواقع الإباحية.
  • المواقع التي تشجع على الإرهاب، العنصرية، التخريب، إيذاء النفس، الانتحار.
  • الألعاب والصور والأفلام التي تظهر القسوة والعنف ضد أشخاص أو الحيوانات.
  • مواقع التعارف والدردشة، إذ قد يتحدث الطفل إلى شخص يستغله بطرق مختلف.

الأخطاء التي يقع فيها الآباء عندما يعلمون أن طفلهم يشاهد محتوى غير لائق

إذا وجدت نفسك تقوم بأي من تلك النقاط الآتية، لا تشعر بالحزن. تعرف عليها من الآن من أجل تجنبها والتعامل معها بشكل أكثر إيجابية:

إشعارهم بالسوء تجاه أنفسهم
يتخيل بعض الآباء أنه إذا جعل طفله يشعر بالسوء تجاه ما فعله يجعله يتوقف عنه وذلك بقول أمور كهذه: “لا أستطيع أن أصدق أنك تفعل هذا”، أو “الأطفال السيئون فقط هم الذين يشاهدون هذه الأشياء”. سيشعر الطفل تلقائيا بالخجل والسوء تجاه نفسه، مما يؤثر هذا على صحة الطفل النفسية ويجعله يختبئ ويبتعد عنك في المرة القادمة.

سحب جميع الأجهزة التكنولوجية:
كأن يكون العقاب فوريا بسحب كل الأجهزة، مثل الكمبيوتر، والتابلت، والموبايل! على الرغم من أن القواعد والحدود والعقوبات شيء ضروري فنحن بها نساعدهم على العزلة والخوف ونولد لديهم شعورا أكبر بالرغبة والعناد، فيحاولون إخفاء كل محتويات ما يرونه.

تجاهل المشكلة:
يوجد سببان لعدم قدرة الآباء على مواجهة المشكلة. بعض الآباء يغلب عليهم شعور الخوف وعدم معرفتهم ما يجب عليهم فعله وماذا سيكون رد فعل أطفالهم. وبعض الآباء يرون أن هذا جزء طبيعي من التطور والنمو أن يبحث الطفل وحده ويتعلم. وفي الحالتين فإننا نترك الطفل فريسة سهلة المنال لتلك المحتويات.

ما يجب عليك فعله إذا عرفت أن طفلك يشاهد محتوى غير لائق

1- كن هادئاً:
من المهم أن تسيطرعلى مشاعرك، ولابد أن تعرف ما إن كان طفلك تعرض لما رآه بالمصادفة أم بالقصد. عليك أن تكون على دراية كافية بما يجب عليك قوله أو فعله. واعلم جيدا أن كل ما تقوله يؤثر بشكل أو بآخر على صحة طفلك النفسية وعلاقتك به.

2- اجعله يتحدث:
طفلك سيبدو “مندهشا، ومصدوما، وخائفا” وسيحاول إثبات أنه لم يشاهد هذا المحتوى عن قصد. اعلم أن الكثير من الأطفال يخافون من التحدث لآبائهم عما يشاهدونه أو كيف يشعرون، لأنهم يخافون من رد الفعل. حاول طمأنتهم وقل لهم “يمكنك أن تحكي لي عما رأيته ونتحدث عنه، لن أغضب، لن أخذ جهازك”. دعه يعلم أن الجميع يخطئ خاصة إن لم يكن يعلم أن هذا خطأ، وأخبره أنك تعلم بما يشعر به من مشاعر سيئة وأن التكلم مع من يثق فيه وطلب المساعدة منه أمر بالغ الأهمية. أخبره أنك موجود دائما للمحادثات الطويلة أينما ووقتما يرغب. الهدف من هذا هو أن يشعر الطفل بأنه قادر على المجيء إليك في حالة حدوث موقف مماثل في المستقبل.

3- تناقش معه حول تعريف المحتوى الغير مقبول:
تحدث مع طفلك حول نظم أمان الإنترنت واستراتيجيات تلك المواقع. أخبر طفلك أن هناك فرص كبيرة لمصادفة مواقع مخيفة وغير لائقة وأنها غير مخصصة للأطفال. لا توجه إليه أي أصابع اتهام في مثل هذه المحادثات، وافتح بابا للحديث حول ما شاهده بالظبط، وإذا ما كان المحتوى الذي شاهده أثر عليه بشكل أو بآخر. واظهر دعمك ورعايتك له دائما.

4- راقب طفلك:
ابدأ في مراقبة طفلك دون أن يشعر بذلك. إن كان يستيقظ ليلاً ويجلس ليشاهد أي من هذه المحتويات. ابدأ في التركيز على تغير سلوكه وهل أصبح واضحا في البيت، والمدرسة، ومع أصحابه أم لا.

5- التحكم عن بعد:
توجد العديد من التطبيقات التي يمكنك استخدامها على جميع الأجهزة التي يستعملها طفلك، لتتحكم في ما يراه طفلك على اليوتيوب مثلا أو عن طريق حظر كل المواقع الإباحية أو العنصرية والعنيفة. إذا كان ابنك يشاهد تلك المشاهد عند أحد الأصدقاء أو الأقارب فيمكنك الطلب منه ألا يستعمل أي من الأجهزة عند زيارتهم.

6- اطلب المساعدة:
إن علمت أن ابنك يشاهد هذا المحتوى منذ فترة كبيرة، أو يشاهده مراراً ولا تعرف ماذا يجب عليك فعله، فعليك طلب المساعدة من أحد الأخصائين لمعرفة ما عليك القيام به بشكل صحيح.


أخيراً، تقبل طفلك وادعمه في كل المواقف فالأطفال الذين يشعرون بالحب والقبول هم الأطفال الذين يمكنهم اتخاذ خيارات مختلفة في المرة القادمة. ولا تنسى أن مع هذه المواقف ستمر أنت أيضا بمراحل تعليمية. فالإنسان لن يتوقف عن التعلم ما دام حيا. ولكن لن نتعلم أبدا إن اتبعنا القسوة منهجا. فالتعليم دائما يأتي باللين والاستمرار.

 

المصدر: موقع "فَنُور"