الاستقواء عبر الإنترنت

 

الاستقواء عبر الإنترنت هو استخدام التكنولوجيا الرقمية - مواقع التواصل الاجتماعي، الهاتف الذكي، الجهاز اللوحي (التابلت)، والحاسوب - بهدف الإضرار بشخص ما عمدا. وهو يحدث بطرق مختلفة. ساعدوا ابنكم على تجنب الاستقواء عبر الإنترنت، اشرحوا له كيف يتوخى الحذر على الإنترنت، وحددوا قواعد استخدام الهاتف الذكي والحاسوب.

هل تعلمون؟
- يبدأ الاستقواء عبر الإنترنت غالبا عند استلام الجهاز الخلوي الذكي الأول. ويصل إلى الذروة في المرحلة الابتدائية المتأخرة والمرحلة الإعدادية، وينخفض تدريجيًّا في المرحلة الثانوية.
- معظم ضحايا الاستقواء عبر الإنترنت والذين يضايقونهم واحدهم الآخر في الواقع. في أحيان كثيرة، يتعلم ممارسو الاستقواء والضحايا في المدرسة والصف ذاتهما، ويعرّفون أنفسهم كأصدقاء.
خلافا للاستقواء “التقليدي”، فإن ممارسي الاستقواء عبر الإنترنت ليسوا أشخاصا أقوياء جسمانيا.

الاستقواء عبر الإنترنت: ماذا عليكم معرفته؟

الاستقواء عبر الإنترنت هو حالة يستخدم فيها شخص ما التكنولوجيا الرقمية لمضايقة شخص آخر عمدا، إهانته، توبيخه، ممارسة العنف ضده، تهديده، إزعاجه، أو إخافته مرّة بعد أخرى. وهو يحدث بعدة طرق مختلفة – عبر الهاتف الذكي، إرسال رسالة نصية قصيرة، رسالة إلكترونية، ألعاب محوسبة، ومواقع التواصل الاجتماعي مثل واتساب، فيس بوك، يوتيوب، سناب شات، وإنستغرام.

تتضمن الأمثلة على الاستقواء عبر الإنترنت خطوات مُخَطّطًا لها مثل:

  • نشر إشاعات خبيثة عبر الإنترنت
  • التصيّد أو متابعة الآخرين عبر الإنترنت
  • رفع صور أو مقاطع فيديو مهينة أو محرجة لشخص آخر
  • نشر منشور أو إرسال رسائل نصية تهدد أشخاصا أو تهينهم
  • إزعاج أشخاص آخرين في الحيز الرقمي أو الألعاب المحوسبة
  • إرسال أو نقل معلومات شخصية تابعة لشخص معين إلى أشخاص آخرين
  • إنشاء ملف شخصي (بروفايل) مزيف تُنشر فيه محتويات غير لطيفة، وتُستخدم فيه صور وتفاصيل اتصال حقيقية.
  • إقصاء أشخاص عن الألعاب أو المنتديات الاجتماعية، ما يؤدي إلى المقاطعة الفعلية خارج الحيز الرقمي أيضاً.

قد يحدث الاستقواء على الإنترنت في أي وقت، في النهار، الليل، وفي أي مكان يتوفر فيه اتصال بالنت أو الشبكة الخلوية. قد تؤدي إعاقة أو مشكلة نفسية، مثل الاكتئاب أو الخوف، إلى أن يصبح ابنكم معرضا للضرر أكثر لهذا النوع من الاستقواء. في أحيان كثيرة، يتطور الاستقواء عبر الإنترنت إلى استقواء وجهًا لوجه – مثل الاستقواء في المدرسة. مقارنة بالماضي، حيث كانت هناك استراحة من المضايقة حين يكون ابنكم في البيت – الإنترنت متوفر دائمًا، لذا يمكن أن تكون المضايقات مستمرة، دون توقّف. يحدث أحيانا أن يتطور الاستقواء المباشر إلى استقواء عبر الإنترنت.

تأثيرات الاستقواء عبر الإنترنت

قد يعاني الأطفال والشبان الذين يتعرضون للاستقواء عبر الإنترنت من الاستقواء في المدرسة أيضا. في كثيرٍ من الأحيان، يؤدي الاستقواء عبر الإنترنت إلى تقييم ذاتي منخفض، اهتمام أقل بالمدرسة، وتحصيلات أكاديمية منخفضة.

قد يشعر الأطفال والشبان بارتباك جراء التغييرات التي تطرأ على مجموعاتهم الاجتماعية، فيشعرون بأنهم وحيدون ومنعزلون. قد يؤدي الاستقواء عبر الإنترنت إلى مشاكل نفسية مثل الكآبة، الخوف، الضغط، والتفكير في الانتحار في حالات متطرفة. يشعر جزء من ضحايا الاستقواء عبر الإنترنت بغياب أي مكان آمن.

ساعدوا ابنكم على تجنب الاستقواء عبر الإنترنت وتجنب أن يصبح مستقويًا عبر الشبكة

نقدم لكم بعض النصائح التي تساعدكم على تقليل احتمال تعرض ابنكم للاستقواء عبر الإنترنت.

حددوا القواعد
حددوا قواعد واضحة لاستخدام الهواتف الخلوية، أجهزة الحاسوب، أو الجهاز اللوحي (التابلت). يحدث الاستقواء عبر الإنترنت في الليل أحيانا، عبر إرسال رسائل نصية قصيرة، رسائل واتساب، وصور يتمّ تناقلها. يُستحسن أن تقرروا إيقاف تشغيل الهواتف في الليل وإبقاءها في حيز عائلي مشترك.
اهتموا بقضاء الوقت معا بعيدا عن الحيز الرقمي، مثلا: أثناء تناول وجبات العشاء العائلية، النزهات العائلية، وغيرها. من المهم تنمية مهارات اجتماعية “غير رقمية”.

تحدثوا مع ابنكم عن الاستقواء عبر الإنترنت
يُستحسَن أن تتحدثوا مع ابنكم عن الاستقواء عبر الإنترنت، عندما يبدأ بتصحف المواقع الاجتماعية، أو عندما يحصل على هاتفه الذكي الأول. يمكن التحدّث عن:

  • كيف يبدو الاستقواء عبر الإنترنت، مثلا: “قد يكون الاستقواء في النت عبر إرسال رسائل نصية خبيثة، نشر إشاعات في مواقع التواصل الاجتماعي، أو نشر صور محرجة مع أشخاص آخرين”
  • كيف قد يشعر ابنكم إذا أصبح ضحية للاستقواء في النت، مثلا: “إذا نُشرت إشاعات ضارة عنك عبر الإنترنت، قد تشعر بالحزن الشديد والوحدة. قد يؤدي ذلك بك إلى عدم الرغبة في الانضمام إلى النشاطات التي يشارك فيها من يُلحِق بك ضررا”.
  • ما هي نتائج الاستقواء عبر الإنترنت – مثلا: “قد يتوقف الأشخاص الذين تعرضوا للاستقواء عبر الإنترنت عن النجاح في المدرسة، وقد يشعرون بالاكتئاب أو الخوف”.
  • يمكن اللعب بألعاب لعب الأدوار التي يكون فيها ابنكم الشخص الذي يلحق ضررا أحيانا، فيما يكون المتعرض للضرر في أحيان أخرى. أوضحوا لابنكم أنكم ستساعدونه على التخلص من كلتا الحالتَين.
  • يوصى بأن توضحوا له أنه يسركم سماع ما يمرّ به.
تحدثوا عن استخدام الإنترنت الآمن

يمكن التحدّث عن:

  1. الأصدقاء عبر الأجهزة المحوسبة وإضافة أصدقاء إلى قائمة الأصدقاء – إذا أضاف ابنكم شخصا لا يعرفه جيدا إلى قائمة الأصدقاء، عندها تكون إمكانية الوصول إلى معلومات ابنكم متاحة لذلك الشخص، ويمكن أن يستخدمها للإضرار به أو بالآخرين
  2. عدم إعطاء كلمات مرور للأصدقاء. يعطي بعض الشبان هذه التفاصيل كدليل على ثقتهم بالآخرين، ولكن تسمح كلمة المرور لأشخاص آخرين بالتظاهر بأنهم ابنكم عبر الإنترنت
  3. البصمة الرقمية (Digital footprint): يجب التفكير قبل نشر أية معلومات – إذا نشر ابنكم ردود فعل شخصية، صورا، أو مقاطع فيديو، فقد يحظى باهتمام غير مرغوب فيه أو يتعرض لتعليقات سلبية. يُرجَّح أن تكون ردود الفعل والصور متوفرة عبر الإنترنت إلى الأبد.
  4. على ابنكم أن يخبركم، أو يخبر المعلم أو بالغًا آخر يعتمد عليه إذا كان هناك موضوع يقلقه في الإنترنت. من المهم ألا تعبّروا عن الغضب بشكل علني عندما يخبركم بشيء يقلقه.
بمَ يختلف الاستقواء عبر الإنترنت عن أنواع الاستقواء الأخرى

هناك فرق بين الاستقواء عبر الإنترنت وبين أنواع الاستقواء الأخرى، للمستقوي والضحية على حدّ سواء. غالبا، يكون الأشخاص الذين يمارسون الاستقواء جريئين أكثر عبر الإنترنت مقارنة بالالتقاء بالضحية بشكل مباشر. إن إمكانية المضايقة والإزعاج عن بُعد وبشكل مجهول الهوية تساعد ممارسي الاستقواء على أن يشعروا بأمان وقوة أكبر. فهم غير قادرين على رؤية ردود الفعل الجسمانية أو العاطفية للضحايا.

من الصعب التخلص من الرسائل الضارة التي تنتشر في الإنترنت. تُنقَل هذه الرسائل فورا ويراها أشخاص كثيرون، مقارنة بالأشخاص القليلين الذين يشهدون حالات الاستقواء المباشر.

يصعب على الضحايا كثيرًا أن يواجهوا الاستقواء عبر الإنترنت. بما أن الشبان يستخدمون الهواتف الذكية والإنترنت معظم الوقت، قد يحدث الاستقواء على مدار الساعة، وليس في المدرسة فقط. قد لا يعرف ضحايا الاستقواء عبر الإنترنت مَن يمارس الاستقواء أو متى سيتعرضون للاستقواء ثانية، وقد يشعرون بمطاردة وعدم أمان حتى عندما يكونون في المنزل.