دراسة تكشف 4 حالات صحية قد تهدّد الأطفال البكر

دراسة تكشف 4 حالات صحية قد تهدّد الأطفال البكر

4 حالات صحية ترتبط بترتيب الولادة

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط ترتيب الولادة بزيادة خطر الإصابة بأربع حالات صحية لدى الأطفال البكر، بينها التوحّد والحساسية الغذائية. هل يمكن أن يؤثر ترتيب الولادة في صحة الإنسان؟ لطالما ارتبط كون الشخص الابن الأكبر أو الأوسط أو الأصغر ببعض السمات الشخصية والصور النمطية، لكن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن ترتيب الولادة قد يرتبط أيضًا باحتمالات الإصابة ببعض الحالات الصحية.

بحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، استنادًا إلى دراسة علمية نُشرت في مجلة Nature وأجراها باحثون من جامعتي شيكاغو وكولومبيا، فإن الأطفال البكر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأربع حالات صحية، مقارنةً بإخوتهم الأصغر سنًا، من بينها التوحّد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. رغم هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن ترتيب الولادة لا يُعدّ سببًا مباشرًا للإصابة بهذه الحالات، بل قد يكون واحدًا من عوامل عائلية متعددة ترتبط بالصحة.

4 حالات صحية ترتبط بترتيب الولادة

اعتمد الباحثون على قاعدة بيانات أميركية ضخمة لمطالبات التأمين الصحي، وحلّلوا بيانات أزواج من الإخوة، بهدف دراسة العلاقة بين ترتيب الولادة وخطر الإصابة بأكثر من 500 مرض.

أظهرت النتائج أن الأطفال البكر كانوا أكثر عرضة للإصابة بأربع حالات صحية، مقارنةً بإخوتهم الأصغر سنًا، بالنسب التالية:

* التوحّد: ارتفاع الخطر بنسبة 26%.

* الحساسية الغذائية: ارتفاع الخطر بنسبة 20%.

* حمى القش (التهاب الأنف التحسّسي): ارتفاع الخطر بنسبة 9%.

* اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD): ارتفاع الخطر بنسبة 7%.

لم تقتصر الاختلافات على الأطفال البكر، إذ وجد الباحثون أن الأطفال المولودين ثانيًا كانوا أكثر عرضة لاضطرابات تعاطي المواد بنسبة 19%، واضطرابات الجهاز الهضمي بنسبة 14%، مقارنةً بإخوتهم الأكبر سنًا.

كيف أجرى الباحثون الدراسة؟

للحدّ من احتمالات التحيّز، اعتمد الباحثون نوعين من المقارنات. شملت الأولى أزواجًا متشابهة من الإخوة ينتمون إلى عائلات مختلفة، مع مراعاة عوامل مثل العمر والخلفية الاجتماعية والاقتصادية.

أما المقارنة الثانية، فركّزت على الإخوة داخل العائلة الواحدة، بهدف رصد الاختلافات المحتملة في المخاطر الصحية المرتبطة بترتيب الولادة.

تشير النتائج إلى وجود ارتباط بين ترتيب الولادة وبعض الحالات الصحية، لكنها لا تثبت أن ولادة الطفل أولًا هي السبب في إصابته بها، كما لا تعني أن إخوته الأصغر سنًا محميون منها.

ما علاقة ترتيب الولادة بخطر الإصابة بالأمراض؟

لم تبحث الدراسة في الأسباب الكامنة وراء هذه الاختلافات، ولذلك لا يزال تفسير العلاقة بين ترتيب الولادة والمخاطر الصحية غير واضح.

في هذا السياق، أوضح أندريه رزيتسكي (Andrey Rzhetsky)، أستاذ الطب في قسم العلوم البيولوجية بجامعة شيكاغو وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن الإخوة من أعمار مختلفة داخل العائلة الواحدة قد يواجهون مخاطر صحية متباينة، حتى وإن كانت هذه الاختلافات لا تظهر إلا عند تحليل مجموعات ضخمة جدًا من البيانات. أشار إلى أن فهم هذه الفروقات قد يساعد مستقبلًا على تطوير أساليب وقائية مختلفة للأطفال المولودين أولًا وثانيًا.

تقارب أعمار الإخوة قد يرتبط بانخفاض بعض المخاطر

كشفت الدراسة أيضًا أن الإخوة المتقاربين في العمر بدوا أقل عرضة للإصابة بعدد من الحالات الصحية، من بينها الحساسية والربو.

لفت رزيتسكي إلى أن عمر الوالدين عند حدوث الحمل يُعدّ من العوامل الرئيسية التي تساعد على التنبؤ بخطر الإصابة بالأمراض خلال مرحلة الطفولة.

كانت أبحاث سابقة قد تناولت تأثير العوامل الوراثية والبيئية المشتركة في صحة الإخوة، كما ربطت دراسات بين ترتيب الولادة والإصابة بالحساسية والربو.

في موازاة ذلك، يواصل باحثون دراسة العلاقة المحتملة بين ترتيب الولادة والنمو العصبي، سعيًا إلى فهم أفضل لحالات مثل التوحّد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.

هل يعني ذلك أن الطفل البكر أكثر عرضة للمرض؟

لا تعني نتائج الدراسة أن الأطفال البكر سيُصابون بالضرورة بهذه الحالات، أو أن ترتيب الولادة وحده يحدّد المخاطر الصحية.

ما رصده الباحثون هو اختلافات إحصائية في احتمالات الإصابة بين الإخوة، وليس علاقة سببية مباشرة. وتبقى هذه النتائج جزءًا من صورة أوسع تتداخل فيها عوامل وراثية وبيئية وعائلية متعددة.

وكالة رويترز

مواضيع مرتبطة

كم ساعة نوم يحتاج إليها طفلك بحسب عمره؟

كم عدد الساعات التي يحتاجها المراهقون فعليًا من النوم؟

ماذا يحدث لدماغ طفلك بعد استهلاك علبتي كوكاكولا أسبوعيا؟

ترتبط المشروبات الغازية أيضا بعادات حياة أقل صحة وسلوكيات أكثر مخاطرة

كلمات مفتاحية

صحة_أطفال