تجيب الأستاذة المساعدة للذكاء الاصطناعي في التعلم والتعليم بجامعة هارفارد ينغ شو في مقابلة أجرتها مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن هذا السؤال، وترى أن الخطر في الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على المخاطر التقنية فقط.
وتنقل شو في حديثها الخطر من موضعه المألوف حول خصوصية البيانات والمحتوى غير المناسب وحتى التصميم المتلاعب إلى نقطة أكثر خطورة، وهي متصلة بكيفية نمو الأطفال وتعلمهم وتكوين علاقاتهم، وهذا ما لم يمكن حجبه أو وضع رقابة مباشرة عليه.
وتشرح شو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل افتراضي مصممة لتوافق المستخدم ومشجعة دائما، وذلك بخلاف العلاقات الحقيقية التي تتضمن خلافات وتسويات للطفل ومن قبله.
وعندما يمضي الطفل وقتا طويلا مع الذكاء الاصطناعي الذي لا يعارضه، تتكون لديه فكرة مغلوطة عن الصداقة التي يوافق فيها الطرف الآخر على كل ما يقوله ويفعله.
وتنصح شو الآباء بفتح حوار هادئ وبنّاء مع الأطفال بدلا من النقد المباشر أو المنع التام، فضلا عن الحديث بشأن الاستخدامات المقبولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي من عدمها.
كما أكدت شو أن الأطفال الآن يتعرضون للذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية بالفعل، لذلك يجب على الآباء البدء في الحديث مع أطفالهم وتوضيح ماهية التقنية وقدراتها قبل أن يزداد تعرضهم لها ويبدأوا في تكوين علاقات غير صحية مع التقنية.
وتختم حديثها بالإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس القصة بأكملها، بل هو جزء من التجربة الكاملة للطفل ورحلة نموه بما فيها علاقاته وروتينه واهتمامه واتزانه، وهي أكثر أهمية من التقنية نفسها.
المصدر: الجزيرة

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال