كشف خبراء شركة Anthropic عن أن نماذج محددة من الذكاء الاصطناعي قادرة على الانتقال بنفسها بين الأجهزة المتصلة مثل ديدان حاسوبية، وبرامج خبيثة تستنسخ نفسها عبر الشبكة.
يمكن لمثل هذه الدودة أن تتكيف مع معدات مختلفة، وأن تنقل إلى النسخ التالية معلومات عن المحاولات السابقة. أجرى فريق Frontier Red Team التابع لشركة Anthropic تجربة، حيث تم توزيع نموذج Gemma4-26B-A4B على 15 جهاز استقبال رخيصًا من نوع Android TV. وكان كل جهاز يعالج جزءا من الشبكة العصبية ويتبادل بيانات مع أجهزة أخرى. وسار العمل ببطء، لكن التجربة أكدت أن تشغيل الذكاء الاصطناعي لا يحتاج دائما إلى خادم قوي.
في تجربة أخرى على 8 عُقد أندرويد محاكاة، أكمل نموذج GLM-5.2 المسار كاملًا، حيث وجد أهدافا، ونقل ملفات، وشغّل الذكاء الاصطناعي. ووصل في 4 محاولات من أصل 5 إلى جميع العقد، وفي محاولة واحدة وصل إلى سبع عقد. لكن هناك تحفظات: لم تكن هناك حماية على الأجهزة، وكان المشغّل هو Llama 3.1 8B. ولم يُختبر ذلك على الإنترنت الحقيقي. بينما نقلت النماذج إلى نسخها ملاحظات حول الأخطاء، ونتيجة ذلك ارتفع نجاح Qwen3.5-9B من 45% إلى 61–84%.
تشدّد Anthropic على أنه لم يُنشأ بعد نظام قادر على إصابة الأجهزة في الإنترنت الحقيقي بلا سيطرة. لكن وفق توقعات الباحثين، قد تكتسب النماذج الصغيرة مستوى القدرات المطلوب بحلول نهاية العام 2026. وستساعد في هذه الحالة على الحماية منها التحديثات، وكلمات المرور القوية، ومراقبة حركة الشبكة غير المعتادة.
من بين الأهداف المحتملة يذكر المؤلفون ثلاجات وأفرانًا ذكية وروبوتات مكانس كهربائية وجزازات عشب. ويمكن دمج بعض هذه الأجهزة بحيث تشغّل معًا أجزاءً من نموذج واحد. ومن الأهداف المحتملة الأخرى كاميرات مراقبة بالفيديو وأنظمة مؤتمرات الفيديو المزوّدة بمسرعات ذكاء اصطناعي مدمجة.
في المستقبل، قد تشكّل تهديدا السيارات والروبوتات رباعية الأرجل والبشرية الشكل، وكذلك الطائرات المسيّرة، إذ أن وحدات الحوسبة الموجودة فيها ستكون قادرة على تشغيل الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز. وقد تستهدف النماذج الأكبر أيضًا مراكز البيانات، حيث تتوفر موارد حوسبة أكثر.
المصدر: Naukatv.ru

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال