ما سر تعلق الطفل بمص إصبعه؟

ما سر تعلق الطفل بمص إصبعه؟

يبدأ الطفل بهذه العادة قبل الولادة

بدأ كثير من الأطفال بمص الإصبع منذ الأشهر الأولى من حياتهم، لذلك يثير هذا السلوك فضول الأهل ويدفعهم إلى التساؤل عمّا إذا كان طبيعيًا أم يستدعي القلق. وفي معظم الحالات، يعكس هذا التصرف مرحلة طبيعية من مراحل النمو، إذ يساعد الطفل على الشعور بالراحة والاطمئنان.

مع ذلك، يختلف سبب مص الإصبع من طفل إلى آخر بحسب العمر والظروف المحيطة به. لذلك يساعد فهم الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك على التعامل معه بهدوء، بدل اللجوء إلى أساليب قد تزيد تمسك الطفل بهذه العادة.

١- يبدأ الطفل بهذه العادة قبل الولادة

يكشف التصوير بالموجات فوق الصوتية أن بعض الأجنة يمصون أصابعهم داخل الرحم قبل الولادة. لذلك لا يعد هذا السلوك أمرًا مكتسبًا بعد الولادة فقط، بل يمثل انعكاسًا لمنعكس المص الفطري الذي يساعد الرضيع لاحقًا على الرضاعة والحصول على الغذاء.

بعد الولادة، يستمر هذا المنعكس بقوة خلال الأشهر الأولى، لذلك يلجأ الطفل إلى مص إصبعه عندما لا يجد الثدي أو الرضاعة في تلك اللحظة، أو عندما يرغب في تهدئة نفسه.

٢- يمنح مص الإصبع شعورًا بالأمان

يبحث الطفل منذ ولادته عن كل ما يمنحه الإحساس بالأمان والاستقرار. لذلك يوفر مص الإصبع وسيلة سهلة وسريعة تساعده على تهدئة نفسه عند التعب أو الخوف أو التوتر أو حتى قبل النوم.

كما يلاحظ الأهل أن الطفل يمص إصبعه عند وجوده في مكان جديد أو عند سماع أصوات مرتفعة أو بعد يوم مليء بالمحفزات. وفي هذه المواقف، يستخدم الطفل هذه العادة ليشعر بالراحة ويستعيد هدوءه تدريجيًا.

٣- قد يدل أحيانًا على التعب أو الجوع

لا يرتبط مص الإصبع دائمًا بالحاجة إلى الطعام، لكنه قد يظهر عندما يشعر الطفل بالجوع، خاصة خلال الأشهر الأولى من عمره. لذلك يفيد الانتباه إلى الإشارات الأخرى مثل تحريك الفم أو البحث عن الحلمة أو البكاء.

في المقابل، قد يلجأ الطفل إلى مص إصبعه عندما يشعر بالنعاس، لأن هذه الحركة تساعده على الاسترخاء والاستعداد للنوم بسهولة أكبر.

٤- متى يحتاج الأهل إلى التدخل؟

لا يسبب مص الإصبع مشكلة في السنوات الأولى عند معظم الأطفال، لأن كثيرًا منهم يتوقفون عن هذه العادة تلقائيًا مع التقدم في العمر. ومع ذلك، يحتاج الأهل إلى استشارة الطبيب أو طبيب الأسنان إذا استمر مص الإصبع بعد عمر أربع أو خمس سنوات، خاصة إذا بدأ يؤثر في نمو الأسنان أو الفك.

كذلك يستحق الأمر المتابعة إذا صاحب هذه العادة قلق شديد أو انعزال أو تغيرات واضحة في سلوك الطفل، لأن هذه العلامات قد تشير إلى حاجة الطفل إلى دعم إضافي.

يعد مص الإصبع سلوكًا طبيعيًا وشائعًا لدى الأطفال، كما يعكس في كثير من الأحيان حاجة الطفل إلى الراحة أو الطمأنينة أو النوم. لذلك يفيد التعامل مع هذه العادة بالصبر والتفهم، مع تجنب العقاب أو التوبيخ، لأن الطفل يتخلى عنها غالبًا مع نضجه واكتساب وسائل أخرى لتهدئة نفسه. وعند استمرارها لفترة طويلة أو تأثيرها في صحة الفم والأسنان، يبقى استشارة الطبيب الخيار الأفضل لضمان نمو الطفل بصورة سليمة.

وكالة رويترز

مواضيع مرتبطة

لماذا تسوء صحة الأطفال ليلاً؟

يكون الأطفال أكثر عرضة لتفاقم الأعراض ليلا نتيجة لعوامل تشريحية وفسيولوجية ونمائية وسلوكية متعددة.

تحذير طبي من وضع الحاسوب المحمول مباشرة على الجسم

"متلازمة الجلد المحمص".. تحدث نتيجة تعرض الجلد المتكرر لحرارة منخفضة نسبيا لأوقات طويلة.

عادات يومية تجعل هاتفك مرتعًا للجراثيم

الهواتف المحمولة هي فنادق خمس نجوم للكائنات الدقيقة

كلمات مفتاحية

علاقة الطفل بوالديه