خلصت دراسة حديثة إلى أن استخدام الإنترنت بشكل مفرط مرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية وإهمال أنشطة الحياة اليومية، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية الأربعاء.
شملت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة دويسبرغ-إيسن، ونشرت نتائجها في مجلة "PLOS One"، عينة من 900 ألماني بالغ، أفادوا بممارستهم أنشطة مثل الألعاب الإلكترونية، أو مشاهدة المواد الإباحية، أو استخدام منصات التواصل الاجتماعي، أو التسوق عبر الإنترنت، مرة واحدة على الأقل خلال العام الماضي.
صنّف الفريق البحثي استخدام المشاركين الإنترنت إلى ثلاثة مستويات: استخدام مرضي، واستخدام ينطوي على مخاطر، واستخدام غير إشكالي. وأشار إلى أن المستويين الأولين يندرجان تحت ما أسموه "الاستخدام الإشكالي للإنترنت"، وهو استخدام التطبيقات الرقمية بشكل مفرط إلى حدّ ينعكس فيه سلبًا على الأداء اليومي أو يسبب ضائقة نفسية.
طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيان مساء كل يوم على مدار أسبوعين حول حالتهم المزاجية ودرجة التوتر، ومقدار رغبتهم في استخدام الإنترنت، وإجمالي الوقت الذي قضوه على الشبكة، إضافةً إلى مقدار المتعة التي شعروا بها، وما إذا كان استخدامهم الإنترنت قد جاء على حساب قيامهم بأنشطة أخرى. وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين عانوا من مستويات أعلى من الاستخدام الإشكالي كانوا معرضين أكثر للتوتر وسوء المزاج وقضاء وقت أطول على الإنترنت، وإهمال الجوانب الأخرى في حياتهم.
نقلت "ذا غارديان" عن معدي الدراسة قولهم إن فهم الدوافع التي تجعل الأفراد يتجهون إلى الإنترنت في لحظات معينة يمثل خطوة أساسية لتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للوقاية والعلاج، وأشاروا إلى أن مساعدة الأفراد على التعرف إلى لحظات الإغراء والتعامل معها يمكن أن يكون أكثر جدوى من التركيز على التوتر أو سوء المزاج.
أكّدت نتائج الدراسة فرضية الباحثين بأن التوتر اليومي والحالة المزاجية والرغبة في استخدام الإنترنت يمكن أن تتنبأ بمدة الاستخدام اليومي، كما تؤثر لاحقًا في الشعور بالمتعة أو الارتياح وفي احتمال إهمال الأنشطة الأخرى. وشدّد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن استخدام الإنترنت بحد ذاته يسبب آثارًا سلبية، بل إن المشكلة ترتبط باستخدامه المفرط.
تتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن إدمان الإنترنت لدى الشباب قد يرتبط بتغيرات في كيمياء الدماغ تزيد من قابلية السلوك الإدماني، إضافةً إلى تغيّرات في عدد من الشبكات العصبية وارتفاع نشاط مناطق معيّنة في الدماغ حتى في فترات الراحة.
العربي الجديد
الميزة متاحة مجاناً عبر روبوت الدردشة "ميتا إيه آي"
من يتحمل مسؤولية التصميمات التي تدفع الأطفال إلى البقاء ساعات أمام الشاشة؟
قراصنة الإنترنت ينشرون معلومات مُضللة عمدا على الإنترنت

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال