تدرس المفوضية الأوروبية تغيير القواعد في جميع أنحاء التكتل المكون من 27 دولة من أجل حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، ما قد يعني أكبر توسّع حتى الآن لحركة عالمية متنامية لفرض قيود على المنصات على أساس العمر. وقدّم خبراء اليوم الاثنين تقريرًا إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، يوصون فيه الاتحاد الأوروبي بتقييد وصول الأطفال دون سن 13 عامًا إلى مواقع التواصل الاجتماعي إلا تحت إشراف أحد الوالدين أو المعلم.
كما أوصى التقرير، الذي أعدّه طبيب نفس الأطفال يورغ فيغرت، وعالمة الأوبئة ماريا ميلخيور، بأن يقتصر وصول المراهقين من سن 13 إلى 18 عامًا على منصات التواصل الاجتماعي التي توفر ميزات أمان مثل الحد من التمرير اللانهائي. وأشار التقرير إلى ضرورة منع الأطفال دون سن السنوات الثلاث من استخدام الشاشات نهائيًا.
هذه التوصيات خطوة أولى نحو سنّ قانون يمنع الأطفال والمراهقين من استخدام بعض مواقع التواصل الاجتماعي. من المتوقع أن تعلن فون ديرلاين، التي عيّنت أعضاء اللجنة، عن القانون المقترح في سبتمبر/أيلول خلال خطابها السنوي عن حالة الاتحاد الأوروبي. وقالت اليوم الاثنين إنه "من الواضح تمامًا أننا بحاجة إلى قيود مناسبة لأعمار الأطفال على استخدام هذه المنصات. لا يتعلّق الأمر بما إذا كان بإمكان الأطفال الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بل يتعلّق بما إذا كان بإمكان هذه المواقع الوصول إلى أطفالنا ومتى".
أضافت فون ديرلاين أن الأطفال في جميع أنحاء أوروبا يقضون الآن ما بين أربع إلى ست ساعات يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن ما يقرب من 60% منهم عانوا من مشاكل عاطفية ونفسية واجتماعية عبر الإنترنت. ويضاف هذا التقرير إلى حركة عالمية للحدّ من وقت استخدام الأطفال للشاشات وتعرّضهم لمواقع التواصل الاجتماعي.
أصبحت أستراليا العام الماضي أول دولة في العالم تمنع الأطفال دون سن السادسة عشرة من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. ومنذ ذلك الحين، قامت دول عدة أخرى، من بينها الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والهند وإندونيسيا وماليزيا والإمارات، بتطبيق قوانين مماثلة، أو تدرس حاليًا تطبيقها.
العربي الجديد
انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي انتشارًا متزايدًا غيّر في البيئة الرقمية التي يتعلم بها الأطفال
"أحضرتُ صورة والدتي، ووضعتها أمام الكاميرا، فسمح لي النظام بمواصلة نشاطي"

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال