أظهرت دراسة طويلة الأمد شملت أكثر من 11 ألف طفل ومراهق أن تعاطي القنب لأغراض ترفيهية يرتبط بتباطؤ طفيف في نمو الذاكرة والانتباه ومهارات التفكير. تعزز هذه النتائج توصيات الصحة العامة التي تدعو إلى تجنب المراهقين لاستخدام القنب، بسبب تأثيره المحتمل على الدماغ في مرحلة النمو.
استندت الدراسة، وهي الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة، إلى بيانات دراسة تطور الدماغ المعرفي لدى المراهقين، والتي تابعت أكثر من 11 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 9 أو 10 سنوات حتى 16 أو 17 عاما.
خلال المتابعة، خضع المشاركون سنويا لاختبارات بيولوجية شملت الدم والبول والتنفس واللعاب، إلى جانب استبيانات حول استخدامهم للقنب ومواد أخرى. وكان الاستخدام في معظمه ترفيهيا، مع وجود نسبة صغيرة استخدمت الكانابيديول (CBD) لأغراض طبية بإشراف طبي أو بموافقة الأهل.
قيّم الباحثون التطور المعرفي للمشاركين عبر اختبارات تقيس الذاكرة وسرعة المعالجة والانتباه واللغة والقدرات البصرية المكانية والتحكم في السلوك.
أظهرت النتائج أن المراهقين الذين بدأوا بتعاطي القنب سجلوا تباطؤا في تطور هذه القدرات مقارنة بأقرانهم. وقد لوحظ أنهم كانوا يحققون أداء مماثلا أو أفضل قبل بدء التعاطي، لكن معدلات تقدمهم أصبحت أبطأ بعد ذلك. مع أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها أخذت بعين الاعتبار عوامل متعددة مثل الخلفية العائلية والصحة النفسية وتعاطي مواد أخرى، ما يعزز قوة النتائج.
كما أظهرت التحليلات أن التأثير كان أوضح لدى المراهقين الذين تعرضوا لمادة رباعي هيدروكانابينول (THC)، وهي المكون النفسي الرئيسي في القنب، بينما لم تُلاحظ آثار مماثلة بشكل واضح لدى من اقتصر استخدامهم على الكانابيديول (CBD).
تشير الباحثة الرئيسية ناتاشا ويد إلى أن "المراهقة مرحلة حساسة لنمو الدماغ، والمراهقون الذين يبدأون باستخدام القنب لا يحققون نفس وتيرة التطور المعرفي التي يحققها أقرانهم". تضيف أن هذه الفروقات قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تتراكم مع الوقت لتؤثر في التعلم والذاكرة والأداء اليومي.
كما لاحظ الباحثون أن حتى الفروق الطفيفة في القدرات المعرفية قد تنعكس على التحصيل الدراسي والاختبارات المعيارية وفرص التعليم العالي، وقد تمتد آثارها إلى مهارات حياتية مثل القيادة.
يؤكد الباحثون أهمية وعي الأسر والمراهقين بتأثيرات القنب المحتملة خلال هذه المرحلة الحساسة من العمر. نشرت الدراسة في مجلة علم الأدوية النفسية العصبية.
المصدر: ساينس ألرت
يبلغ عدد المصابين به حاليا 1.3 مليار شخص،
الأطفال الذين تعرضوا لأعلى مستويات من PFAS أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة للإصابة

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال