فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقًا، الخميس، مع "سناب شات"، على خلفية شبهات تتعلّق بعدم بذل الشركة جهودًا كافيةً لحماية الأطفال الذين يستخدمون تطبيقها، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
قالت المفوضية الأوروبية إنّها تحقيق فيما إذا كان "سناب شات" قد خالف قواعد المحتوى الرقمي، عبر "تعريض القاصرين لمحاولات استدراج"، إضافةً إلى عرض معلومات حول بيع منتجات غير قانونية مثل المخدرات. وهذا أوّل تحقيق من نوعه، بموجب قانون الخدمات الرقمية، بحق تطبيق المراسلة الأميركي الذي يملك نحو 97 مليون مستخدم نشط في أوروبا، معظمهم من المراهقين والشباب.
قالت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، في بيان الخميس: "يبدو أن سناب شات قد أغفل أن قانون الخدمات الرقمية يتطلّب معايير أمان عالية لجميع المستخدمين. ومن خلال هذا التحقيق، سنُدقق من كثب في مدى امتثالهم".
من جهتها، ردّت "سناب شات" بتأكيد أن "سلامة مستخدميها ورفاهيتهم تمثّلان أولوية قصوى". وقال متحدث باسم الشركة: "مع تطوّر المخاطر عبر الإنترنت، نقوم باستمرار بمراجعة إجراءات الحماية وتعزيزها، والاستثمار بها". أضاف: "تعاوننا بالكامل مع المفوضية حتى الآن من خلال الانخراط بشكل استباقي وشفاف والعمل بحسن نيّة للامتثال لمعايير السلامة العالية التي يفرضها قانون الخدمات الرقمية وسنواصل القيام بذلك".
بيّنت المفوضية الأوروبية أن تحقيقها سيكون موسعًا ومرتكزًا على خمسة مجالات لمعرفة ما إذا كان "سناب شات" يضمن سلامة الأطفال عبر الإنترنت. وفي حين يفرض التطبيق أن يكون عمر المستخدم 13 عامًا فما فوق، إلّا أن الاتحاد الأوروبي يشكّ في فعالية الإجراءات المتخذة لضمان عدم استخدامه من الأصغر سنًّا.
من المخاوف البارزة أيضًا هو عدم توفير "سناب شات" حماية كافية للأطفال من التواصل مع مستخدمين يسعون لاستغلالهم جنسيًا أو في أنشطة إجرامية أخرى. كذلك، تشكّ المفوضية في قدرة إعدادات التطبيق على توفير خصوصية كافية للأطفال، إضافةً إلى كون أدواته غير فعالة في منع القاصرين من مشاهدة إعلانات للسجائر والكحول. وأخيرًا، سيركز التحقيق على آليات "سناب شات" للإبلاغ عن المحتوى غير القانوني، والتي قالت المفوضية إنها تبدو غير سهلة الوصول أو الاستخدام.
"سناب شات" هو واحد من بين أكثر من 20 منصة رقمية كبيرة يتعيّن عليها الالتزام بقواعد قانون الخدمات الرقمية، أو مواجهة إجراءات عقابية، تبدأ من غرامات قد تبلغ قيمتها 6% من إجمالي إيراداتها العالمية وصولًا إلى حظرها في حال وقوع انتهاكات جسيمة ومتكرّرة.
في إعلان منفصلٍ، الخميس، اتهمت المفوضية الأوروبية أربعة مواقع إباحية بالفشل في منع الأطفال من الوصول إلى محتواها المخصّص للبالغين. وتوصّل تحقيق أطلق في مايو/ أيار الماضي إلى أن المواقع الأربعة "لم تقيّم بشكل كافٍ المخاطر التي تشكلها على القاصرين"، إذ يكفي أي مستخدم، ولو كان قاصرًا، أن ينقر على زرٍّ يفيد بأنّه فوق سن 18 عامًا لدخول الموقع. ورأت المفوضية أن هذا النظام للتحقّق من العمر غير فعال.
يمكن لإدارات المواقع الأربعة من مراجعة النتائج قبل اتخاذ أي قرار نهائي. ولفتت صحيفة ذا غارديان البريطانية أن المواقع قد تنجح في إنهاء التحقيق في حال تمكّنت من تقديم أنظمة فعالة للتحقّق من العمر من وجهة نظر المفوضية. أما في حال تثبيت المخالفة فستواجه غرامات باهظة.
العربي الجديد
الحظر سيستهدف المنصات التي "تستخدم خوارزميات تسبّب الإدمان
إلزام "ميتا" بتغييرات تشمل التحقق من العمر وحماية القاصرين من الاتصالات المشفرة
الخبراء يدرسون سبل تحسين سلامة الأطفال على الإنترنت

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال