توصّل تقرير السعادة العالمي إلى أنّ تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تشجّع التصفح المستمر مثل "تيك توك" و"إنستغرام" أسوأ على الصحة النفسية من تلك التي تعطي أولوية أكبر للتواصل مثل "فيسبوك" و"واتساب"، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان.
وجد معدّو التقرير السنوي الذي يصدره مركز أبحاث الرفاه في جامعة أكسفورد، أن نوع وسائل التواصل الاجتماعي المستخدمة ومدة استخدامها لهما تأثير كبير في رفاه المستخدمين. وبيّنت دراسة شملت 17 دولة في أميركا اللاتينية أن استخدام "واتساب" و"فيسبوك" ارتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة، في حين أن استعمال منصات إكس وإنستغرام وتيك توك التي تتحكم بها الخوارزميات ومحتوى المؤثرين أدى إلى تراجع في السعادة، وإلى مشكلات في الصحة النفسية. وهي نتائج قريبة من دراسة أخرى أُجريَت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأفادت بأن التطبيقات الأكثر اعتمادًا على المحتوى البصري والمؤثرين كانت أكثر إشكالية.
رأى مدير مركز أبحاث الرفاه وأحد معدّي التقرير يان إيمانويل دو نيف، أنّ النتائج تشير إلى "الحاجة لإعادة الجانب الاجتماعي لمنصات التواصل"، مركزًا على ضرورة "تشجيع الشركات والمستخدمين على توظيفها لأغراض اجتماعية وللتواصل مع أشخاص حقيقيين".
بيّنت النتائج أن الاستخدام المحدود لوسائل التواصل الاجتماعي لمدة ساعة أو أقل يوميًا يؤدي إلى رضا أعلى عن الحياة، مقارنةً بعدم استعمالها تمامًا. وأشار دو نيف إلى أنّ ذلك يجب أن يدفع الحكومات حول العالم إلى التريّث قبل السير على خطى أستراليا التي صار أوّل دولة في العام تحظر منصات التواصل الاجتماعي على القاصرين تحت سن 16 عامًا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأكّد ضرورة إيجاد توازن، فلا الإفراط مفيد، ولا الانقطاع التام هو الخيار الأفضل دائمًا.
خلص الباحثون إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مفرط يؤدي إلى تعاسة الشباب حول العالم، لكنّهم نبّهوا إلى أنّ مستويات سعادة الشباب تختلف من دولة إلى أخرى، بناءً على عدة عوامل، مثل تكاليف المعيشة والمستقبل المهني وغيرها من الأمور.
تضمّن التقرير قائمة ترتّب الدول حسب مستوى السعادة، وحلّت فنلندا في المركز الأوّل للعام التاسع على التوالي، تلتها أيسلندا والدنمارك وكوستاريكا والسويد. فيما حلّت أفغانستان في ذيل القائمة، برفقة سيراليون ومالاوي.
مواقع إلكترونية
يوقف «إنستغرام» التشفير التام للرسائل بدءًا من أيار المقبل

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال