الشاشات تهيمن على حياة الرضّع!

الشاشات تهيمن على حياة الرضّع!

بيّنت النتائج أن نسبة تعرض الرضع اليومي للشاشات ترتفع إلى 80% 

كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع ملحوظ في تعرض الأطفال الرضّع للشاشات يوميًا، إذ أظهرت النتائج أن نحو 72% من الأطفال بعمر 9 أشهر يقضون وقتًا أمام الشاشات بشكل يومي، ما أثار دعوات لوضع إرشادات حكومية واضحة لاستخدام الأجهزة الرقمية لدى الأطفال دون سن الخامسة.

أجرت الدراسة «مؤسسة سياسات التعليم» (EPI)، بالاستناد إلى بيانات أكثر من 8 آلاف عائلة ضمن مشروع Children of the 2020s، لتسلّط الضوء على أنماط استخدام الشاشات وتأثيرها على أنشطة النمو المبكر.

معدلات مرتفعة وفروقات اجتماعية

بيّنت النتائج أن نسبة التعرض اليومي للشاشات ترتفع إلى 80%  بين الأطفال الوحيدين، فيما يبلغ متوسط وقت المشاهدة نحو 41 دقيقة يوميًا.

كما أظهرت الدراسة فروقات بحسب بنية الأسرة، إذ يقضي الأطفال في الأسر ذات الوالد الواحد نحو 47 دقيقة يوميًا أمام الشاشات، مقارنة بـ 39 دقيقة لدى الأطفال في الأسر المكونة من والدين.

ورغم ذلك، أشارت النتائج إلى أن العلاقة بين الدخل ومستوى التعرض للشاشات ليست حاسمة، إذ لم يظهر نمط واضح يربط بينهما بشكل مباشر.

تأثيرات على الأنشطة التنموية

تلفت الدراسة إلى أن ارتفاع وقت الشاشة قد يؤثر على بعض الأنشطة الأساسية لنمو الطفل، إذ تبين أن الأطفال الذين يتجاوز استخدامهم للشاشات 3 ساعات يوميًا هم أقل مشاركة في أنشطة مثل القراءة، والغناء، والخروج إلى الهواء الطلق.

على سبيل المثال، يقوم 80% من الأطفال الذين لا يتعرضون للشاشات بنشاطات خارجية يوميًا، بينما تنخفض النسبة إلى 60% فقط لدى من يقضون أكثر من ثلاث ساعات أمام الشاشات. كما أظهرت النتائج أن قراءة الكتب مع الأطفال لا تتأثر بشكل ملحوظ إلا عند تجاوز وقت الشاشة ساعتين يوميًا.

جدل حول طبيعة الاستخدام

في تعليقها على النتائج، أكدت مديرة شؤون الطفولة المبكرة في المؤسسة، الدكتورة تامي كامبل، أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على مدة استخدام الشاشات، بل يجب أن يشمل طبيعة المحتوى وكيفية استخدامه. كما أوضحت أن الاستخدام التفاعلي والمشترك مع الأهل قد يكون أقل ضررًا، بل وقد يسهم في تعزيز الروابط الأسرية، مقارنة بالاستخدام السلبي أو الفردي.

نحو إرشادات رسمية

من المتوقع أن تصدر الحكومة إرشادات جديدة بشأن استخدام الشاشات للأطفال دون سن الخامسة خلال شهر نيسان (أبريل) المقبل، في ظل تزايد القلق من التأثيرات طويلة الأمد.

تشير دراسات سابقة إلى أن 98% من الأطفال يشاهدون الشاشات يوميًا بحلول سن الثانية، فيما ترتبط فترات الاستخدام الطويلة – التي تصل إلى خمس ساعات يوميًا – بانخفاض ملحوظ في عدد الكلمات التي ينطق بها الأطفال، مقارنة بمن يقضون وقتًا أقل أمام الشاشات.

تسلط هذه النتائج الضوء على التحدي المتزايد الذي تواجهه الأسر في تحقيق توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على نمو صحي ومتوازن للأطفال في سنواتهم الأولى.

مواقع الكترونية

مواضيع مرتبطة

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

المراهقون يتعاملون مع عالمهم الاجتماعي مثل البالغين

كيف يتكيف النساء والآطفال مع ظروف النزوح وتحدياته في لبنان؟

وسط الحال الأمنية والنفسية الصعبة للبنانيين، يبرز التأثير الأكبر على النساء والأطفال، خصوصًا مع توقف العام الدراسي للكثيرين منهم