مقابلة خاصة مع موقع "أمان الأطفال/ د. زينب الطحان
ElectroSLab؛ اسم بدأ يظهر في عالم الإلكترونيات والحلول الذكية؛ شركة رائدة ومتخصصة في هذا المجال، بخبرة بدأت منذ العام 2015. تقدّم الشركة حلولًا متكاملة تشمل توريد وبيع وتجهيز الأدوات التعليمية والتقنية (Robotics)، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وورش عمل للطلاب والمدرّسين، إلى جانب خدمات الدعم الفني والاستشارات التقنية للمدارس والمراكز والشركات.
أحد اهتمامات الشركة هو تعليم الأطفال تركيب ألعابهم الإلكترونية، في آلية عملية تحفز ذهنية الطفل والمراهق للتفكير منطقيًا وفقًا لمنهجية علمية دقيقة، تقوده إلى تطوير قدراته الذهنية في الرؤية وعمق التحليل وصولًا إلى الابتكار الفردي. مدير مركز التكنولوجيا والتمكين في الشركة الدكتور كرم طفيلي؛ ياحدث لموقع "أمان الأطفال" عن طبيعة المشروع والخدمات التي يقدّمها في عالم الأطفال.
في البداية؛ كان لا بد من طرح السؤال التقليدي: كيف بدأت فكرة المشروع؟
يروي لنا الدكتور طفيلي أن الفكرة انطلقت مع ثلاثة شبان جامعيين؛ وهم: علي سلمان، محمد يونس، أحمد شعيب، ويقول: "انطلقوا من فكرة بسيطة؛ وُلدت من تجاربهم في أثناء الدراسة الجامعية، حين اجتمع هؤلاء الشبان، يتميزون باختصاصات علمية وإدارية مختلفة، في مجالي الإدارة والهندسة، حاملين طموحًا واحدًا. هو إطلاق مشروع يغيّر قواعد اللعبة، ويقدّم قيمة حقيقية. كانت رؤيتهم واضحة، منذ اللحظة الأولى، وهي أن يكون هناك حلّ لكل طالب يواجه صعوبة في تحقيق مشاريع التخرج، وهي المعاناة نفسها التي عانوها هم أنفسهم، خلال سنوات الدراسة".
يتابع طفيلي بأن الشركة واجهت تحديًا حقيقيًا: كيف تُمكّن كل طالب، حتى لو كانت فكرته معقدة؟ وكيف توفر له أدوات تمكّنه من تحويل فكرته إلى واقع عملي ملموس؟ لم تملك الشركة في البداية إلّا حماسًا كبيرًا ومحلًا صغيرًا بإيجار رمزي، وإمكانات محدودة جدًا. كانت الساعات الطويلة، من العمل والسهر، جزءًا لا يتجزأ من رحلتهم اليومية، إذ إن غياب الدعم المالي جعل كل جهد بشري أكثر قيمة وأثمن أثرًا.
على الرغم من الصعوبات جميعها؛ تمكّنت الشركة، في مدة زمنية قصيرة، من تيسير طريق أكثر من ألف طالب لتنفيذ مشاريعهم بنجاح. خطوة بعد خطوة، بدأ الناس يتحدثون عنا، وانتشر اسمنا بين المراكز التعليمية والجامعات. اليوم، لا يمكن وصف الفرحة التي نشعر بها، في كل مرة نرى فيها طالبًا يُنهي مشروعه بنجاح، لأن كل نجاح يحمل قصة، وقصتنا هي نحن".
أمّا بخصوص أعمار الأطفال التي يستهدفه المشروع بالتحديد، ولماذا؟
يتابع الدكتور كرم موضحًا أكثر طبيعة هذا المشروع؛ فيقول: "مشروعنا لا يقتصر على فئة عمرية معينة، لقد بدأ من اللحظة التي يفتح فيها الطفل عينيه على العالم. نوجه خدماتنا للأطفال من عمر ثلاث سنوات فما فوق، إذ نقدّم مجموعات وألعابًا تعليمية مصمّمة خصيصًا لتتناسب والقدرات الذهنية والحسية والحركية لكل مرحلة عمرية".
.jpg)
كما يميز المشروع بين قدرات طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، والتي تختلف اختلافًا جوهريًا عن قدرات شاب جامعي، من هذا المنطلق؛ يقول:" قمنا بتطوير مجموعات تعلم لعبًا ذكية تراعي هذه الفروق وتُلائم كل فئة بشكل عملي ومحفّز. في السنوات الأولى، نركّز على الألعاب التي تعزّز الاستكشاف الحسي والتنسيق الحركي البسيط، وفي مراحل لاحقة نوفر أدوات روبوتية وبرمجية تساعد في التفكير المنطقي والتجريب وحل المشكلات بأسلوب ممتع وتفاعلي. مثل هذه الألعاب التعليمية توفر للأطفال فرصة التفاعل مع مفاهيم علمية وتقنية، بشكل عملي، ما يسهم في تطوير مهاراتهم الذهنية والعقلية، بشكل تدريجي.
هل يجعل هذا النهج اللعبة مجرد منتج ترفيهي؟
بخلاف ذلك؛ يبيّن مدير مركز التكنولوجيا والتمكين هذا النهج لا يجعل اللعبة مجرد منتج ترفيهي وحسب، بل جسرًا لبناء المهارات خطوة بخطوة على أسس علمية واضحة، تعزز عند الطفل القدرة على التفكير النقدي والابتكار والتعامل مع التحديات بشكل مستقل وفعّال".
كيف تتواصلون أو تروّجون لمشروعكم؟ وكيف ترى التجاوب حتى الآن؟ هل هو مشجع في بيئتنا أم ما يزال أمامكم عقبات أساسية؟
يجيب الدكتور طفيلي: "التواصل مع جمهورنا يتم عبر أكثر من قناة ليشمل الفئات كافة؛ ويؤسس لعلاقة حقيقية مع الأطفال والأهالي على حد سواء. الوجود الشخصي والعملي يتوفر في صالة عرض ElectroSLab ، يوفر للزوار فرصة فريدة لتجربة المنتجات مباشرة، وهي تجربة تتجاوز بكثير مجرد استعراض الصور أو قراءة المواصفات على الشاشة. في هذه المساحة يمكن للعائلة رؤية الأدوات التعليمية والتكنولوجية بأنفسهم، ولمسها وتجربتها عمليًا، ما يعزز فهمهم لأهميتها ويدفعهم نحو التفاعل الحقيقي".
كما يؤكد مدير مركز التكنولوجيا والتمكين في الشركة مشاركتها بانتظام في فعاليات ومنافسات تعليمية وتقنية، تُتيح للأطفال التفاعل مع التحديات الحقيقية بعيدًا عن الشاشات، ما يعزز لديهم روح المنافسة الإيجابية والتعلم العملي في آن. ويقول: "إن ارتباطنا بالمجتمع لا يتوقف عند باب المتجر، بل يتسع ليشمل أنشطة تعمل على دمج المتعة بالتعلم والتحفيز الإبداعي في بيئة تشاركية. إلى جانب ذلك، نوفر قنوات تواصل رقمية عبر الموقع الإلكتروني والمنصات الاجتماعية، تمكّن كل المهتمين بالتكنولوجيا وألعاب الروبوتات من التواصل معنا بسهولة، وطرح الأسئلة والإفادة من المحتوى ومتابعة كل جديد في عالم STEAM والتعليم التفاعلي".
في هذا السياق؛ يبدو أن للشركة مبادرة مهمة وهي: Robot Corner — مساحة تفاعلية حيّة خصّصتها للأطفال ليجربوا ويبنوا ويستكشفوا عالم الروبوتات وأدوات STEAM بطريقة لعب آمنة وممتعة. هذه الزاوية ليست مجرد عرض للمنتجات، هي لقاء حي بين الفضول والابتكار، حيث يعيش الطفل التجربة بنفسه بدل الاكتفاء بالمشاهدة.
لكن السؤال الأهم : كيف تقنع الشركة الأهالي بأهمية هذا النوع من الأنشطة والألعاب في تعزيز قدرات أطفالهم الذهنية والعقلية؟
يجيب الدكتور طفيلي :"نعيش في زمن يركّز على السرعة والنتائج الفورية، ولكن مشروعنا لا يكتفي بتقديم نتائج سريعة فحسب، يسهم أيضًا في بناء مهارات ذهنية طويلة الأمد عند الأطفال. في هذا السياق؛ يمكن للأهل رؤية النتائج الفورية من خلال الإنجازات والمشاريع التي ينجزها أبناؤهم. هذه النتائج تُظهر التطوّر في المهارات العملية والقدرة على الابتكار، ما يمنح الطفل شعورًا واضحًا بالإنجاز ويشجّعه على الاستمرار في التعلم والتجربة.
أما على المدى الطويل – كما يؤكد طفيلي- الأثر يتجاوز المشاريع نفسها ليصل إلى تحوّل في طريقة التفكير. الألعاب التعليمية وأنشطة STEAM تُنمّي مهارات التفكير النقدي والمنطقي وحلّ المشكلات، إضافة إلى تعزيز الإبداع والابتكار عند الطفل؛ لأن مثل هذه الألعاب تدفعه إلى تحليل المشكلات وتفكيكها وتجربة حلول متعددة لاكتشاف النتيجة الأفضل. هذه القدرات ليست مفيدة فقط في سياق اللعب، تصبح أيضًا جزءًا من طريقة الطفل في التفكير والتعامل مع التحديات في حياته اليومية والدراسية.
في هذا السياق؛ انفتحت الشركة على عدد من المؤسسات التربوية المنتشرة في محيطنا الاجتماعي، لمساعدة الأهالي والتلاميذ في تعرّف هذا النمط الجديد من الألعاب، والذي يساعدهم في إبعاد أطفالهم، إلى حد مهم، عن عالم مواقع التواصل الاجتماعي ومساؤئه العديد.
.jpg)
في الختام؛ يؤكد طفيلي أن مستقبل هذا النوع من الألعاب، في ظل تحدي الألعاب الإلكترونية التي تغزو عالمنا، والتي معظمها يشوبه كثير من الخطورة على القيم والمفاهيم الأخلاقية والسلوك، يبشّر بالخير. إذ تُمثّل هذه الألعاب بيئة مثالية لتنمية المهارات الحركية الدقيقة والتنسيق بين اليد والعين، وهو جانب مهم في نمو القدرات الحسية والحركية للأطفال، ويسهم في تعزيز تركيزهم وقدرتهم على تنفيذ مهام معقدة تتطلب تناغمًا بين الفكر والجسد.
هذا الأمر عندما يتأكد منه الأهل سيتجهون حتمًا إلى اقتناء هذا النوع من الألعاب في غرف أطفالهم. بعبارة أخرى، ليست النتائج الفورية فقط دليلًا على قيمة المشروع، بل الأثر العميق والطويل الذي يتركه في طبيعة تفكير الطفل ومهاراته الذهنية، وهو ما يؤهّله للتعامل بثقة وفاعلية مع تحديات المستقبل.
انتشرت قصص مخيفة عدة عن ألعاب الأطفال المزودة بتقنية الذكاء الصناعي
منظمة «فيربلاي» تحذر الآباء قبل موسم الأعياد من ألعاب الذكاء الصناعي
تزداد احتمالات إصابتهم بالاكتئاب أربعة أضعاف..!

2026 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال