الأكل أمام الشاشات يعطّل كلام الأطفال في السنّ المناسب

الأكل أمام الشاشات يعطّل كلام الأطفال في السنّ المناسب

اكتشف باحثون من مركز الأبحاث في علم الأوبئة والإحصاء (CRESS) أن ترك التلفزيون بشكل دائم أثناء تناول الوجبات يساهم في بطء تطوّر اللّغة لدى الأطفال. حيث يقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 6 سنوات ما يقارب السّاعتين يوميًا أمام الشّاشات. فمن خلال متابعة أكثر من 1500 طفل تتراوح أعمارهم بين 2 إلى 5 سنوات لعدة سنوات ، اكتشف باحثون من نسيرم ومركز الأبحاث في علم الأوبئة والإحصاء (CRESS) أن هذا الوقت يقضيه الأطفال بشكل دائم أمام الشاشات ، وبشكل أكثر دقة أمام جهاز التلفزيون، الذي يتم تشغيله أثناء تناول الوجبات العائلية ، وهي اللّحظات الرئيسية في التّبادل اللّفظي بين البالغين والأطفال ، لها تأثير على اكتساب اللّغة.

لقياس هذه الأوقات وسياقات استخدام الشّاشات، تم إكمال الاستبيانات من قبل آباء 1562 طفلاً ومتابعتهم في سن 2 و 3 و 5 سنوات ونصف. وكجزء من الدّراسة، قدمّ الوالدان معلومات على وجه الخصوص حول التردّد الّذي كان يتمّ تشغيل التلفزيون أثناء تناول الطّعام. وبالنّسبة إلى وقت شاشة الأطفال، تمّ اعتبار الوقت الذي يقضّونه أمام التلفزيون والكمبيوتر وألعاب الفيديو فقط ". وأوضح الباحثون، الّذين نُشرت دراستهم في مجلّة la revue nature.أنّه تمّ إجراء التّقييم اللّغوي للأطفال من خلال الاستبيانات الّتي تمّ ملؤها من قبل الوالدين عندما كان عمر الأطفال سنتين ، ثمّ من قبل علماء النّفس عندما كان عمرهم 3 و 5 سنوات ونصف.


الاستنتاجات: 

في عمر سنتين، كان مستوى اللّغة أقلّ لدى الأطفال الذين كان تلفزيونهم يعمل باستمرار أثناء تناول الطّعام مقارنة بالأطفال الذين لم يكونوا أمام المحطّة. وفي عمر 3 و 5 سنوات ونصف، كانت تصنيفات اللّغة وحاصل الذّكاء اللّفظي أعلى لدى الأطفال "الذين لم يتعرضوا أبدًا" للتّلفاز أثناء الوجبات العائلية، مقارنة بأولئك الذين كانوا "أحيانًا" أو في أكثر الأوقات يتعرّضون لها.


الشّاشات، خطر على الدّماغ؟

أكّدت دراسة كندية أجريت ,في عام 2019, على 2500 طفل يبلغون من العمر سنتين تأثير الشّاشات على نموّ الأطفال. وأوضح باحثون من جامعة Calgary أنّ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و3 سنوات يقضون ما بين ساعتين و ثلاث ساعات يوميًا وهم يحدقون في الشّاشة، وكان أداؤهم أسوء في اختبارات فحص النموّ في وقت لاحق في مرحلة الطفولة بين 3 و 5 سنوات. وقال الباحثون إن الاتصال والمهارات الحركية أو القدرة على حل المشكلات وكذلك المهارات الاجتماعية يمكن أن تتأثر.

وتتماشى هذه الاستنتاجات جميعها مع دراسة أمريكية أخرى أجريت على 11000 طفل أمريكي، تشير فيها النتائج الأولية إلى أنّ قضاء أكثر من ساعتين في اليوم أمام الشاشة من شأنه أن يضر بذاكرة الأطفال. بعد 7 ساعات في اليوم ، فقد يتعرضون إلى ترقق سابق لأوانه في القشرة الدّماغية أو مقرّ الذّاكرة أو اللّغة أو الوعي.

 

 


المصدر: موقع "MED" الطبي